ارشيف التصنيف ‘ دمشقـ – ـيات ’

بعيداً عن البطولات الفارهة والأمجاد الوهمية التي غزت مسلسلات الحارة الدمشقية .. وبعيداً عن الخزعبلات والقصص التي لا تحدث إلا في مخيلات كتابها ومخرجيها .. وبعيداً عن تزوير الحقائق وتشويه تاريخ وسمعة هذه الحارات العتيقة، التي اكتنزت في جنباتها كل المعاني الحقيقية للبطولة والرجولة والكرامة وقدمتها لمن أراد أن يتكلم عنها بحق وإنصاف لا لمن أراد أن يتاجر بها على الفضائيات .. جاء مسلسل “أسعد الورّاق” ليقدم نموذجاً واقعياً وحقيقياً لحقبة العشرينات من القرن الماضية ..

جاء ليروي سيرة الناس البسطاء بتفاصيل حياتهم المليئة بالمحبة والعطف والمدارة، جاء ليروي قصة الفقير والمحروم و”الدرويش”، لا سيرة العكيد المصطنع أو الرجل الذكوري الذي يتبجح بسلطته وتسلطه على نساءه، جاء ليقدم نموذجاً مقنعاً عن حياة الرجال الطيبين قليلي الحيلة والدهاء والمعرفة في ذلك الوقت، ونموذجاً محترماً عن حياة المرأة الدمشقية الصابرة المحتسبة والعطوفة الحنونة وليس كالنموذج المشوه الذي يصورها بالمتسلطة المكابرة أو الضعيفة الغبية ..

“أسعد الورّاق” نسج تفاصيل الحارة الدمشيقة كما كانت حقاً وما زالت، ببساطة أهلها وطيبة رجالها وستر نسائها، نسج تفاصيل حياتهم اليومية المليئة بالجدّ والعمل، بالسعادة والفرح، بالشقاء والأنين، بحياة الإنسان البسيطة الهاربة من تعقيدات الزمان وسطوة رؤوس الأموال، “أسعد الورّاق” هي قصة [ رجال مظلم وكتير مهموم عايش مقهور بين الفقر والجوع شو حظاتوا قلال ] ، فهي قصة [ الوعي الساطع بحقيقة الحياة من حيث أنها تنطوي على الكثير من وجوه الخير والكثير أيضاً من الشرور، لكنها مع ذلك جديرة بأن تعاش وبأن يدافع الإنسان عن كرامته فيها بكل ما يملك من قوة وإيمان ] ..
قراءة المزيد

سيلينا.. تنبؤ بسينما سورية جديدة

سيلينا .. وسينما دمشق
تم افتتاح مجمع دمشق السينمائي بعرض الفيلم السوري “سيلينا” من إنتاج نادر الأتاسي وإخراج حاتم علي ، وهو ما أثار كما كبيراً من الجدل، بسبب اقتباسه من مسرحية الرحابنة الشهيرة هالة والملك ، حيث يشارك فيه نجوم كبار من سوريا ولبنان أبرزهم دريد لحام وحسام تحسين بيك و أيمن رضا وأندريه سكاف ونضال سيجري من سوريا ، ومن لبنان ايلي شويري و انطوان كرباج وميرام فارس وجوزيف حنا.

وفيما أبدى معظم النقاد والسينمائيين إعجابهم بالفيلم ، تساءل البعض كيف يمكن لأية مطربة أن تلعب دور البطلة “سيلينا” وهو الدور الذي قامت به المغنية اللبنانية ميرام فارس، حيث قالت في تصريحات صحفية إن الفيلم سبب لها قلقاً كبيراً، وخاصة أنها تقوم بالدور الذي لعبته المطربة الأشهر فيروز. وأضافت فارس أن ما من أحد يستطيع فعلا أن يملأ دور فيروز، ولكنها قامت بأفضل ما يمكنها ، مطالبة المشاهدين بعدم المقارنة بين الدورين بل أن يشاهدوا الفيلم كعمل مستقل.

وقال الأتاسي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) عن فيلمه المثير للجدل إن “فيلم سيلينا هو مكمّل لمجموعة ثلاثة أفلام أنتجتها للأخوين الرحباني وفيروز. ومنذ ثلاثين عاما تملكت حقوق تحويل مسرحية هالة والملك التي عرضت في لبنان في عام 1968 لتحويلها إلى فيلم سينمائي لأكمل هذه المجموعة من موسيقى وسيناريو للأخوين الرحباني.” وتابع : “والآن تحقق هذا الحلم ، لذا فإن لهذا الفيلم أهمية خاصة في نفسي وأرجو أن يلقى النجاح الذي يستحقه. فهو أسطورة غنائية استعراضية من النادر أن يوجد مثيلا لها في العالم العربي”.

وقال مخرج الفيلم حاتم علي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية إن القطاع السينمائي الخاص في سوريا تصدى لتجربة جديدة لكي يسهم في تطوير السينما من خلال الأفلام وكذلك من باب تطوير مكان العرض الذي يحترم الجمهور. وأكد علي ، الذي اشتهر بأعماله الدرامية التلفزيونية التي جذبت مئات ملايين المشاهدين العرب ، أن فيلم سيلينا الذي أخرجه هو “مغامرة” من حيث صعوبة عصرنة الفكرة والحفاظ على أمانة فكرة النص كمعادلة تؤدي لنجاح الفيلم .

وقال علي، الذي يعتبر من الفنانين العرب اللامعين ومتعددي المواهب في مجال التمثيل والإخراج والكتابة، “أعتقد أنه من واجبي أن أسهم في تطوير الفيلم السوري والسينما السورية والعربية وعموماً أردت أن يكون الفيلم جماهيرياً رغم وجود معضلات لذلك كان فيه مغامرة، لكن تصديت لها، فالسوق العربية السينمائية ضعيفة ومنخفضة والسوق السينمائي السوري أكثر ضعفا وانخفاضا وهذه أيضا صعوبات وأعباء على الجميع”.
قراءة المزيد

كتب زميلنا حمود عن رغبته بزيارة سوريا ووضعها في صدراة البلاد التي يرغب بالسفر إليها .. وبما أنني مواطن سوري غيوّر على سمعة البلد ومكانته فأحببت أن أذكره بتدوينة سابقة كتبتها وقلبي يهيم عشقاً .. وبما أن هذا العشق قد إزداد، فأنا الآن أكثر إصراراً على أن أصتحبه وإياكم في جولة ميدانية تفقدية في دمشق الحقيقية لتتعرفوا عليها كما هي .. (هذه الموضوع منقول من أحد المنتديات السورية)

شآمُ، ماالمجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يغبِ…
لا أعرف ماالذي كان يفكّر به المبدع الكبير “سعيد عقل” عندما قال ما قاله في الشام.
أعلم أنّ نظرة الشعراء تختلف عن نظرتنا نحن البسطاء، فهم يتكلمون وأرواحهم تهيم مع أصوات العصافير، وحفيف أوراق الشجر وعبير الزهور، وهمسات الملائكة في الفضاء الوسيع، لذا لن تستطيع أن تأخذ من كلامهم إلا أوصافاً وهمية غير ملموسة، لا تتجاوز تخوم الخيال والحنين.
أمّا نحن الكادحون، النقابيون الاتحاديون النخبويون، الرّعاع والمتشردون، من تنحشر أجسادنا في زحمة كراجات الست زينب وتمتزج أرواحنا وأفكارنا مع ضجيج السرافيس، وروائح العرق المقززة، وزعيق الباعة المتجولين، ومعاكسات الزعران، سنكون أفضل دليل لك في هذه المدينة المشمسة المغبرة.

عندما تخرج رأسك من باب الطائرة، التي هبطت بك في مطار دمشق الدولي، ستبدأ رحلة التعرّف على الشام من جديد. سيلفح وجهك الهواء الحار، وتتنسم روائح الغبار، وستستقبلك لجنة الذباب بحفاوة.
- شآم أنتِ المجد!!!. ابدأ رحلتك وأنت تترنم بأغنية فيروز .. ومن يدري بمَ ستترنّم في النهاية!
قراءة المزيد

تتمة توفيقات النقل “عنا”

شوفوا لهلأ كل شي حكيتوا بالتدوينة الماضية كان بكفة .. ويلي جاية بكفة :

يعني عفواً من القراء .. بس هذا الحماااااااااار يلي اخترع إشارة المرور .. إنو يخرب زوقوا شو متخلف ، ما كان عرفان إنو نحنا حنشتري هالإختراع ونركبوا عنا بالبلد ونظم شوارعنا على أساسوا .. بس يا أخي ما رح نستخدموا ، ما ليش حتى نستخدموا ؟؟ ما نحنا عنا كائنات فسفورية اللون تقف عند كل إشارة مرور ، وهي الكائنات مهمتها بالدرجة الأولى أن تعطل إشارة المرور لتشتغل بدل منها ، يعني هذا الكائن الفوسفوري الذي يصطلح على تسميته بشرطي المرور (مع احترامي للألقاب والأشخاص .. وتحفظي على التصرفات) هذا يا أخي أكيد أكيد الله كاشف على بصيرته وإلا كيف بيعرف أنو في عجقة بشي شارع ليقوم يوقف الإشارة ويشتغل هو بدالها على أساس إنو من شان يخفف العجقة .. على أساس ، هلأ إذا انصرعت الملائكة الموجودة بسابع سما من ورا زمامير السيارات ، أو إذا انخزقت المجرة مو بس طبقة الآوزون من ورا دخاخين السيارات ، يعني معلش هذا كلو مو شي .. المهم عمو الشرطي هو بإدراكه الذي لن نصل إليه نحن .. يرى أنه من الأفضل أن يتحكم بالسير على حسب مزاجه وأهوائه .. وعلى حسب كم مرة إتخانق هو ومرتو امبارح ..
هلأ الأغرب من هذا كلو إنو دائماً بكل بلاد العالم وقت يكون في شرطي بمكان ما فهذا يعني تسيير وتسهيل للسير ، إلا عنا نحنا في هذا البلد العظيم بتحس إنو بالعكس على رأس كل عجقة هناك شرطي سير .. بالفعل ظاهرة تستدعي الوقوف عندها كثيراً .. بل والإفتخار بها ..
قراءة المزيد

توفيقات وسائل النقل السورية

(هذه التدوينة كتبتها منذ مدة والآن أعدت تعديلها)

أحياناً وفي وقت ما .. تجد أنك لا تستطيع سوى أن تسخر من الأمور السيئة التي تحدث معك ، ولا سيما بعد أن تقتنع بعدم قدرتك على تغيير أي شيء من حولك فتجد أن الحل الأنسب والأكمل هو أن تضحك بدلاً من أن تكتأب، يعني على سبيل المثال إذا كنت في شارع ما ومن حولك الكثير من الناس حتماً ستجد بينهم شخص جربان يشحد على حافة الطريق، وكونك منتوف مثله ولا تستطيع أن تفيده بشيء ما عليك سوى أن تمر بجانبه لتستمع إليه يقول “الله يحفظلك ولادك .. الله يرزقك ويطول عمرك .. الله يخليلك عيون أمك” بصراحة أحسدك على هذا الموقف .. أنت تمشي والناس تدعو لك شو بعد بدك أكثر ..

ومواقف كثيرة مشابه .. مثلاً وبما أننا نتكلم عنك وكيف أنك منتوف فحتماً أنت لن تركب يومياً بالتكلسي لتدع السائق يبتزك عاطفياً بعد أن يقص عليك إحدى مغامراته النسائية أو بعد أن يسرد عليك سيرته الذاتية والمهنية وكم عدد أولاده وأولاد من يعيش عندهم وعلى ماذا يتشاجر هو وزوجته كل يوم … إلخ ، ولكن في النهاية لو تأملت هذه المحادثة ستجد أنها مجرد “مجاملة مهنية” تنسيك تماماً أن الراوي قد دار حول المكان الذي تقصده خمس مرات بالسيارة وأصبحك عدادك رقم من ثلاثة خانات ممتلئة ..
قراءة المزيد

ماذا سأكتب عنك يا دمشق ؟؟

شآمُ، ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يغبِ… غنتها فيروز فانتشى السامعون طرباً على كلام سعيد عقل .. كيف لا وهذه المدينة خالدة كمعجزة الدهر .. فلم يزرها شاعر إلا وتغنى بها عشقاً .. ولم يزرها كاتب إلا وخطت يده سطوراً وكلمات بقيت صدّاحة في فم الزمان .. ولم يزرها ناسك إلا وسلبت منه عقله وقلبه وروحه .. فدعيني يا دمشق أذوب بين أحضانك .. أهيم بكأسي بين ذراعيك .. فالخطيئة عندك لا نحاسب عليها ..

سأكتب أنني كنت محظوظاً لأن الملائكة اختارتني لأربى في ربوعك وبين أحجارك العتيقة .. فكيف لي أن أنسى وجهك يوماً .. وأنت التي عكست الشمس ضياء عينيكِ وشعاع مقلتيكِ .. كيف لي أن أنسى أنفاسك يوماً .. وأنت التي أمددت زهور العالم بريحك وعبق ياسمينك .. كيف لي أن أنسى روحك يوماً .. وأنت التي ربطت جسدك بأخيلة الشعراء والأدباء والفقراء ..
قراءة المزيد

لندوّن من أجل دمشق

[…] انطلاقاً من (مداد) ومن دمشق أقدم مدينة في التاريخ أطلقنا مبادرة (أسبوع التدوين الدمشقي) بمثابة دعوة للمدوّنين العرب عموماً والسوريين خصوصاً للوقوف إلى جانب العروس الدمشقية في أسبوعٌ مختص بالمدوّنين كلٌّ حسب رؤيته الخاصّة للمدينة […]