ارشيف التصنيف ‘ اجتماعـ – ـيات ’

نحو تربية جنسية صحيحة

تتممة للموضوع الذي بدأت فيه عن الكبت الجنسي ، سأحاول هنا أن أبرر أهمية التربية الجنسية ..

منذ أن يكون الطفل صغيراً يجب ألا نتهرب من أسئلته الجنسية لأن هدفها غير جنسي .. فالطفل الذي يسأل : “من أين جئت أنا ؟؟ وكيف ولدت ؟؟” هو بالأساس لا يعرف ما هي العملية الجنسية، ولا يدرك تفاصيل الحمل والولادة، ولذلك ولو اعتبرنا نحن أن سؤاله جنسي، لكنه بالنسبة له سؤال طبيعي مثله مثل كل الأسئلة التي يبحث عن جواب لها وكل الأشياء الأخرى التي يدفعه فضوله إلى اكتشافها .. وغالباً ما يكون جواب الأهل عن سؤاله هذا :
- فتحنا الباب ولقيناك على عتبة الباب ..
- جبناك من عند الجيران ..
- لقيناك بكيس الزبالة ..
يعني الطفل في ذلك الوقت حين يسأل عن منشأه ومولده فهو يبحث عن “ذاته” ، فكم سيكون مسروراً عندما يكتشف ذاته في “كيس الزبالة” .. وكم سيكون ممنوناً لوالديه عندما يعرف أنهم أحضروه من عند الجيران ..

وفي فترة المراهقة تصبح المعلومات الجنسية جداً حساسة ومؤثرة في السلوك الجنسي مستقبلاً .. أذكر قصة طريفة حصلت معي حين كنت صغيراً في سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، وقتها لم يكن هذا الإنفتاح الكبير على الإعلام الغربي ولا الإنترنت كانت موجودة وبالأساس تربيت في عائلة محافظة نوعاً ما، ولكن كان لدي فضول وأسئلة كثيرة ولكن جوابها الوحيد عند أهلي “وقت تكبر بتعرف” .. مثلاً كنت أشاهد على قنوات التلفزيون دعايات “بامبيز” وبعدها مباشرة دعايات “أولويز” وما تفوت بمخي ، إنو يا أخي فهمنا الولاد الصغار بيعملوا تحتهم لهيك بيستعملوا “بامبيز” ، طيب النسوان شو ؟؟ يعني ما كانوا “ينظفوا” لهيك تطورت الحفوضات تبعوتهم وصاروا يستعملوا “أولويز” !!!! وبهي الفكرة واسيت عقلي التعب لأنو جواب أهلي بقي ذاته “وقت تكبر بتعرف” .. صحيح وقت كبرت عرفت بس بعد شو ؟ بعد ما استنتج تفكيري الطفولي أنذاك أفكار خاطئة عن جنس الإناث ..
قراءة المزيد

المجتمع والكبت الجنسي

حكت طبشورة عن موضوع شغل بالي لفترة طويلة بعنوان “الجنس والجنس الأخر” ، وبما أنني من محبي “التنظير على المجتمع” ;) وإيجاد الحلول ولو كانت غير توافقية مع كل الأطروحات .. ولكن اسمحوا لي أن أدلو بدلوي هنا ..

بتلخيص سريع للأفكار الواردة في تلك الطبشورة : (لأجل من يقرأ الموضوع للمرة الأولى)
1- هناك مشكلة في واقعنا العربي والسوري تحديداً حول نظرة الرجل الدونية إلى المرأة ، وحول مشكلة المضايقات والتلطيش والتحرش الجنسي واللفظي التي تتعرض له الفتاة أينما كانت، والذي مرده بحسب صاحبة التدوينة إلى الكبت الجنسي ..
2- اتفق الجميع بأن الحل معقد للغاية ويجب أن يكون هناك “منهج علاجي يجمع ما بين النفسي والاجتماعي والثقافي” دون أن يتطرق أحد إلى تفاصيل هذا العلاج بشكل مفصل ..
3- مناقشات لإقتحام الدين في المشكلة أو الحل .. ودعوات من أجل تربية وثقافة جنسية سليمة ..
4- وعدة أفكار متشعبة ، وقصص طريفة ، وحوادث مخجلة حول هذا الموضوع ..

في البداية أود أن أشير لموضوع جداً مهم وهو ضرورة عدم فصل السلوك الجنسي وكل ما يتعلق به عن أي سلوك إنساني أخر، فنحن دوماً نتناول هذا الموضوع وكأنه فكرة استثنائية أو موضوع خارج السياق الطبيعي وكأن الجنس والتكاثر ليس فطرة بشرية، أو كأن الجهاز التناسلي هو أعضاء اصطناعية خارجية نضيفها إلى أجسامنا بعد أن نبلغ سن الرشد !!!

في الواقع أتفق مع كل الذين قالوا بأن المضايقات والتحرشات والتلطيش سببه الكبت الجنسي، فمن الطبيعي أن يكون السلوك المضاد للكبت والحرمان هو سلوك عدواني أو تسلطي أو غير صحيح بالحد الأدنى .. فبحسب هرم الحاجات البشرية وهو ما يعرف بـ “هرم مازلو” يعتبر الجنس من الحاجات الفيزيوجية الأساسية بجسم الإنسان، ومتى أشبع الإنسان تلك الحاجات انتقل إلى الحاجة التي تليها .. وبما أن تعلمنا منذ صغرنا وتربينا تربية دينية واجتماعية “غبية” بأن الجنس حرام وعيب وما لازم نحكي عنه .. فمن الطبيعي أن يتولد فضول وحاجة غير مشبعة تبحث عن أي وسيلة لتزيل هذا التوتر الداخلي والإضطراب داخل الجسم البشري ..
قراءة المزيد

التدوين ضد المثلية .. لماذا ؟

ما إن أكملت قراءة الإيميل الذي كان يحمل دعوة التدوين ضد الشذوذ الجنسي أو المثلية حتى شعرت بحالة إستفزاز وعصبية .. كان الموضوع حساساً للغاية ويحتاج منا أن نقف لنقول كلمتنا ضد هذا السلوك الخارج عن الفطرة .. ولكن في الحقيقة ليس هذا ما استفزني، بل الدعوة بحد ذاتها هي التي دفعتني إلى تغيير موقفي، فبدلاً من أدون ضد المثليين .. وجدت نفسي أدون ضد من يدعو وبهكذا طريقة إلى سحق المثليين ..

سحق المثليين، هل هذا الذي فهمته من الدعوة ؟ أقول : هذا ما كانت تحمله الكلمات بين السطور، وربما كان هذا هو الهدف المبطن من الدعوة .. بداية دعوني أوضح بأني ليست هنا في معرض الدفاع عن المثليين ولا حتى الدفاع عمن هم ضد المثليين، فليدافع كل منهم عن نفسه وعن أفكاره كما يحلو له .. ولكن لا أستطيع أن أتقبل هذه الطريقة الإلغائية القمعية في موضوع يحتاج إلى كل الإتزان والحكمة في معالجته والنقاش حوله ..

بنظرة بسيطة تجد بداية أن المدونين الإسلامين هم من دعوا إلى تلك الحملة وهم من صاغوا بيانها والإعلان عنها وهم أكثر من شاركوا بها.. ستسألني : ألا أصنف نفسي من الإسلاميين ؟ أقول : نعم ولا أتهرب من ذلك، ولكني أرفض وبشدة هذه الطريقة في التعاطي مع هذا الموضوع .. لأن هناك مجالات للإصلاح أهم بآلاف المرات من هذه الدعوة، فلماذا لا نجد دعوات للإرتقاء بالإسلام بدلاً من التحجّر والتقوقع، دعوات ضد الظلم والطغيان والتسلط، دعوات ضد الفساد والسرقة والقتل باسم الدين، وأهم الدعوات (برأيي) ضد فساد مشايخ السلطان وحماة الدين .. لماذا كلما ظهرت بدعة جديدة تجد من ينبري لمحاربتها وينسى كل البدع التي أحدثت سابقاً في الدين وكان هو شريكاً بإستمرارها، ببساطة هذا هو التمسك بقشور الدين التافهة على حساب اللب والجوهر والمضمون الصحيح ..
قراءة المزيد

كل عام وأنت بخير .. العيدية

من أهم ميزات شعبنا الفلهوي والحربوق أنه يجيد استغلال أي شيء أو أدنى حدث لصالحه ، متفنناً بإبتكار شتى الأساليب الملتوية الكفيلة بتحقيق ذلك .. يعني مثلاً في العشر الأخير من شهر رمضان تظهر موضة العيدية الإجبارية .. فكل يوم يدق على بابك أكثر من ثلاث أشخاص ويقومون بنقرات خفيفة على الطبلة مرددين  (كل عام وأنت بخير) ثم يتابعون أمام صمتك وذهولك (أنا المسحراتي) .. طبعاً على حد علمك أنك كنت تستيقظ على صوت الساعة أو إنك من جماعة السهر لوش الصبح وبالتالي لا تحتاج لمنية حدا لتفيق عالسحور ومع ذلك أنت مضطر لتدفع .. معلش الدنيا جبران خواطر ..

وفي الأيام الخمسة الأخيرة تظهر إلى جانب شلة المسحرين .. جماعة الزبالة لتكتشف فجأة أن هناك “كونسيرتو” كامل يقوم على تنظيف حارتك التي تضطر يومياً للبحث عن حاوية رسمية فيها لترمي كيس الزبالة الخاص بمنزلك .. !! بس لازم تدفع مو حلوة الجماعة داقين بابك ..
قراءة المزيد

مناهج التعليب في سوريا !!!

الكثيرون يعتقدون أن مناهج التعليم السورية هي من أفضل المناهج العربية ، بل وأن خريجي الكليات السورية يتفوقون على أقرانهم من الخريجين العرب في سوق العمل وفي مجالات الحياة ولا سيما في الخارج ، وهذا ما كنت مقتنع به شخصياً ولفترة طويلة ولكنني الآن أعتقد بوجود بعض المبالغة في هذا القول .. لنكن واقعيين .. هناك طريقتان في التعليم :

طريقة تعتمد على غزارة المعلومات وضخامتها وتعدد مصادرها مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى السطحية الفكرية وهذا شأن المناهج السورية ، وهناك طريقة تعتمد على معلومات محددة قليلة بسيطة قد تؤدي في النهاية إلى الفقر والضحالة في التعلم وهذا شأن بعض المناهج الغربية التجارية المستوردة ، أما عن سبب السطحية الفكرية رغم الكم الكبير والهائل من المعلومات فهذا مرده إلى طبيعة العقل البشري الذي يستوعب كم محدد ومنطقي من العلوم والتي من المفترض أن تكون واقعية مستمدة من التجربة ليسهل حينئذٍ حفظها وتذكرها ..
قراءة المزيد

أهمية التوافق بين الزوجين

يتابع الكتاب توصيفه للطلاق النفسي والأسباب المؤدية إليه من خلال التطرق إلى دور العلاقة الجنسية بنشوء هذا الطلاق .. فيبين أنه سواءٌ تم الزواج بين رجل وامرأة برغية خارجية فرضت على الزوج أو الزوجة أو تمت برغبة الزوج والزوجة من دون هذا الضغط الخارجي ، فذلك لا يعني أن الغاية من الزواج قد تحققت ، فما تحقق هو توافر الشروط اللازمة لصحة العقد والرابطة القانونية بين الزوجين ، أما غاية الزواج فتتحقق بقيام رابطة روحية بين الجنسين لاستمرار الحياة الزوجية والإنجاب وتولد اللذة للطرفين أيضاً ، وهذا لا يتحقق إلا بتوافر صفات خـَلقية وأخرى خـُلقية في الزوجين ..

ومن الصفات الخـَلقية: التوافق في السن فالرجل يرغب بالمرأة الشابة الفتية والفتاة ترغب بالشاب القوي لتقوم الغريزة بأكمل وظائفها ، تضمن الكتاب ذكر حالة لفتاة عمرها عشرين عاماً تزوجت من رجل عمره أربعين سنة يتمتع بوضع مادي جيد وبضعف جسدي وفيزيولوجي ، هذا الرجل وظف إمكاناته المادية ليتزوج الفتاة من خلال ضغط أهلها ، بعد الزواج اكتشفت هذه الزوجة ضعف ذاك الزوج الأناني فطلبت أن يطلقها لكنه رفض فصارحته برغباتها وبضعفه الذي لا يحقق هذه الرغبة ، فوافق أن تمارس رغباتها مع غيره وبمعرفته شريطة أن يبقى زوجاً شكلياً ، في البداية لم توافق لكن نفاذ صبرها دفعها إلى أن تقيم علاقة مع أي إنسان ترتاح معه ، وظهر هذا الإنسان وكان شاباً قوي البنية حسن المظهر ، فاستمرت علاقتها معه لأكثر من عام ثم ما لبثت أت تعرفت على أخر وأخر ، وحين اكتشف أهل الزوجة خبر زواجها من أخر شخص جن جنونهم وحدثت المواجهات بينها وبينهم لينتهي الأمر بتطليق الزوجة وأحداث أخرى لن نذكر تفاصيلها .. ففي النهاية كل هذه الأحداث والنتائج كانت بسبب إصرار الزوج الذي أراد أن يبدل شيخوخته وضعفه بالمال ..
قراءة المزيد

طرق اختيار الزوج والزوجة :
عندما ينحصر الأمر في موضوع الزواج فإن الفتاة في المدينة تنتظر ذاك الغريب القادم الذي سيختاره أهلها ، والشاب أيضاً يرضخ لمشيئة أهله في اختيارهم لتلك الغربية القادمة ، وعلى هذين الغريبين أن يكوّنا أسرة جديدة وفق اختيار طرف خارجي هو الأهل ، ليس هذا فحسب بل يسوغون الأهل هذا الإختيار بأن الحب والتفاهم والسعادة بين هذين الغريبين لا بد وأن يتحقق بعد الزواج ..

(أكثر ما يشعرني بالمقت هي طرق اختيار الزوجة من قبل أم الزوج ، التي ولو تقلصت نسبتها في بعض الطبقات الإجتماعية لكنها ما تزال حاضرة وبقوة في طبقات أخرى) قد تلجأ الأم لاختيار زوجة ابنها إلى وسائل عديدة منها تتبع الفتاة في الشارع وجمع المعلومات عن أهلها ومن ثم زيارة منزلها تارة لوحدها وتارة مع عمة الشب أو أخته ليبدأ الدجل الإجتماعي المكشوف باختبارات مثل شد الشعر وتقبيل الفتاة واحتضانها وما إلى هنالك من حركات بقصد اكتشاف عيوب هذه الفتاة (على زمن “باب الحارة” كانوا يذهبون إلى حمام السوق أو يرسلوا وحدة مثل أم زكي تتفحصلهم البنت) لتبقى هذه الفتاة في سوق العرض إلى أن توافق الأم على اقتنائها أو رفضها ، أما أن يلجأ أهل الفتاة إلى اكتشاف عيوب الشاب بالوسائل نفسها فذلك مرفوض اجتماعياً ، باعتبار أن الشاب لا يعيبه شيء ورجولته لا تقبل هذه الأساليب (رغم أنني شاب ولكني أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً ، بمعني ما ذنب فتاة سليمة واعية أن تتحمل شاب معوّق أو غير سوي التفكير أو لديه عيب ما ، فقط للمقولة التي تقول الشاب لا يعيبه شيء ، بل يعيبه كل عيب .. ولا أعتقد أن أحد سيقبل أن يزوج قريباته من شخص به عيب ما) ..
قراءة المزيد