“تجارة الأحلام” قد تكون هذه هي الفكرة التي أراد غسان كنفاني أن يوصلها إلينا في روايته “رجال في الشمس” .. ربما أراد أن يقص لنا كيف يتاجر المقتدرون بأحلام البسطار والمستضعفين، كيف يستغلون فقرهم وظروفهم ليكسبوا بضعة دنانير لا أكثر.. كيف تاجر بعض العرب بأحلام إخوتهم الفلسطينيين ، وكيف شاركوا المحتل في تعذيبهم وتشريدهم واستغلال عواطفهم وأمانيهم ..
هي حلمٌ بمستقبل أفضل بحياة أجمل، هي هروب من الذل والفقر وبؤس الأيام الحزينة .. تلك هي أماني كل من أسعد ومروان وأبو قيس، ولكن الظروف وضعتهم مقابل من يريد أن يحوّل هذا الأحلام البسيطة إلى نقود وأموال، من يريد أن يبني ثروته من عرق ودم الأخرين، ومن أرواحهم حتى ..
في هذه الرواية القصيرة بفصولها المؤلمة وبتصوريها المبدع لظروف المكان والزمان، يروي لنا غسان كنفاني قصة ثلاثة أشخاص يسعون للخلاص من حياتهم المعذبة، من خلال الحلم بالوصول إلى أرض الأموال والأحلام .. كما يصور جشع واستغلال المهربين الذين لا هم لهم سوى تلك الخمسة عشر ديناراً، سواء أوصل المسافرون إلى أرض الكويت أم لم يصلوا .. يصور حاجة الإنسان إلى غيره واستغلال الأخير إليه ..
قراءة المزيد
الكاتب:
مستر بلوند
Nov
22
محمد الماغوط شاعر وأديب سوري ، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية وحماة، وعمل في الصحافة رئيساً لتحرير مجلة الشرطة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006.
الأعمال المسرحية
قد يكون محمد الماغوط واحداً من أكبر الأثرياء في عصرنا، إرثه مملكة مترامية، حدودها الكوابيس.. والحزن.. والخوف.. واللهفة الطاعنة بالحرمان، وشمسها طفولة نبيلة وشرسة.
عاش الماغوط مع الكوابيس، حتى صار سيد كوابيسه وأحزانه، وصار الخوف في لغته نقمة على الفساد والبؤس الإنساني بكل معانيه وأشكاله.. لغته مشتعلة دائماً تمسك بقارئها، تلسعه كلماتها كألسنة النيران، ترجّهُ بقوة، فيقف قارئ الماغوط أمام ذاته، ناقداً، باكياً، ضاحكاً، مسكوناً بالقلق والأسئلة.
في قصائده ومقالاته ومسرحياته وأفلامه، قدم محمد الماغوط نفسه عازفاً منفرداً، وطائراً خارج السرب، لا يستعير لغته من أحد، ولا يهمه إلا نفسه في انتمائه وعشقه وعلاقته بالناس والأمكنة.
ورغم إعلانه أن الفرح ليس مهنته، وأن غرفة نومه بملايين الجدران، فهو بارع في اقتناص السعادة والاحتفاظ بها زمناً طويلاً، لكنها سعادة الماغوط المستولدة من رحم القهر والسجن والخيبة والتشرد وغدر الأصدقاء ورحيل الأحبة.. سجنه المبكر قبل قرابة نصف قرن، ما يزال نبعاً لذكريات.. تتحول المرارة فيها إلى سخرية حيناً وحكمة حيناً.. وإضاءات يطل من خلالها على نفسه أحياناً كثيرة.
قراءة المزيد