الكاتب:
مستر بلوند
Dec
16
منذ فترة.. سمعت في إحدى نشرات الأخبار عن اكتشاف علمي جديد توصل له العلماء بحيث يستطيعون من خلاله أن يجعلوا القط والفأر يتآلفان ” تخيلوا توم وجيري أصبحا أصدقاء أخيراً ” ، وبحسب ما فهمت فإن هؤلاء العلماء اكتشفوا السبب الذي يجعل الفأر يخاف من القطة ، وإلى الهرمون أو الغدة التي تفرز شعور الخوف ، وبذلك استطاعوا تعطيل هذا الشعور بواسطة حقن الفأر بتركيبة كيمائية معينة تجعله يتآلف مع القطة لا بل ويختبأ في كنفها …
لا أخفيكم أنني تفاجأت كثيراً من هذا الاكتشاف لأنه قد لا يعود علينا خيراً ، تخيل مثلأ لو امتلأت مدننا بالفئران .. وأصبحت هذه الفئران تتعايش مع القطط ، وصارت هذه القطط تتغذى على معلبات “الطن والسيردين” بعد أن ترفعت وتنزهت عن التهام الفئران كيف سيكون وضعنا نحن البشر؟؟ … لا أدري ..
ولكن في نفس الوقت خطرت على بالي فكرة عجيبة بحيث نستطيع من خلالها الإستفادة من هذا الاكتشاف العظيم : ماذا لو أعطينا الحكومات العربية ” حقنة ” مماثلة تجعلهم معدومي الخوف من أمريكا واسرائيل ؟؟ لماذا تستغربون ؟؟ فكروا معي .. ما الذي يدفع الحكومات العربية التي تملك من النفط والثروات الطبيعية والعقول والطاقات ما يكفيها لأن تستغني عن العالم أجمع ولكنها رغم ذلك تقف ذليلة على أعتاب البيت الأبيض.. أليس السبب هو الخوف ، إذاً لم لا نجرب هذه الحقنة لعل هذه الحكومات تشعر بالقوة أو الشجاعة – معاذ الله – وتقف في وجه الأطماع الغربية في مقدرات بلادها ومقدرات شعبها ، أو على الأقل قد تجعلها تخشى الله في شعبها أكثر من خشيتها من “الإله بوش” وبذلك تخاف من جهابنة جهنم أكثر من خوفها من رجالات المارينز ولواءات النخبة الإسرائيلية..
أأأأأأأأأه لو وجدت مثل هذه الحقنة… لكنا الآن من أرقى الأمم ..
“ولنا كلام كثير فدمتم سالتين”
هذا العنوان باللهجة اللبنانية وبالعربي معناه ( ثقافتنا وثقافتهم ) وهنا لا أريد أن أخوض في مقدمة طويلة عريضة عن السأفة .. يعني الثقافة وماذا تعني وما هو دورها بالمجتمع و و و و …. إلخ ، أود فقط أن أسلط ضوء بنجكتور عريض كثير على موضوع مهم وهو “هيمنة ثقافة الدول المسيطرة” بمعنى أن الدول القوية قد تفرض ثقافتها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الدول التي تحتلها أو تخضع لها ، بالمشرمحي يعني (عفواً لاستخدامي كلمة شامية شوي غريبة معناها “بكل وضوح”) هيمنة ثقافة أمريكا على شعوب العالم وبالطبع على جزء كبير من الشعوب العربية ، الأهم أن أمريكا قد تفرض ثقافتها وثقافة مجتمعها علينا ، ولكن الغباء من يعرف حقيقة ثقافتها ومدى الانحطاط الكبيرة في أجزاء كبيرة من تلك الثقافة ولكن يتبناها تحت مسمى مجاراة العصر أو الانفتاح أو التقدم ومسميات لا أول لها ولا أخر..
في الحقيقة لم أجد أسوء من العرب -إلا ما ندر- في تضييع ثقافتهم والتخلي عن لغتهم والقضاء على مفكريهم ، وإرغام العلماء والعقول النيرة على الهجرة إلى الدول الأجنبية التي تستفيد منهم إلى أبعد الحدود بدلاً من أن تستفيد منهم بلادهم التي هاجروا منها ، وليس هذا فحسب بل غالباً ما تجد أن العرب أفراد ومنظمات يسعون سعياً حثيثاً إلى تبني الثقافة الغربية بخيرها وشرها ، سواءٌ أكانت مناسبة لمجتمعاتنا أم لا ؟؟ فالمهم في نظرهم أنك عندما تتبنى تلك الثقافة ستصبح شخص أخر منفتح وعصري ومتحضر وكوول (عذراً لاستخدامي كلمتهم “كوول”) …
قراءة المزيد
( هذه قصة الهدية التي اشتراها أحد الأخوة لابنة الشهيد سعيد مصطفى العلي – من مجاهدي المقاومة اغتيل في بلدته حاريس عام 1994 على يد اليهود و عملائهم متزوج و لديه أربعة فتيات – و دفع ثمنها الشهيد بعد حوالي أربع سنوات من استشهاده )
و لفتت نظره لعبة شقراء موضوعة بتأن ملفت بين رفوف اللعب الممتدة في متجر كبير للألعاب ، بعد بحث طويل عن لعبة جميلة لها .. اقترب و أخذها بين يديه ، عيناها واسعتين كعيني فاطمة البريئتين .. و بسمتها كجناحي فراشة مرسومة كبسمة فاطمة الشفافة ..
فاطمة الصغيرة ، لا يزال يذكر المرة الأولى التي رآها فيها و هي تلعب في زاوية من زوايا البيت .. كانت الزيارة الأولى له و عائلته إلى منزل الشهيد سعيد العلي الذي اغتاله اليهود عام 1994 في قريتها حاريس .. يومها أراد تأدية الصلاة ، فافترش سجادة الصلاة في نفس المكان الذي كان يصلي فيه الشهيد ، أمام الدهشة الصامتة لزوجة الشهيد التي أسرّت ذلك في نفسها و احتفظت به كمصادفة لا أكثر ، و فاطمة تنظر إليه بطرف عينها و تبتسم ..
قراءة المزيد