ارشيف شهر December, 2008

سيف ذوي القربى هو الأشد مضاضة ؟!!

ساعاتٌ قليلةٌ ويَطوي عامُ الفينِ وثمانيةٍ أخرَ صفحاتِه على مشهدينِ مغايرينِ لواقعِ الحالِ في الأمة ، مشهدُ غزةَ التي تدفعُ عنها وعن العربِ ثوبَ المذلةِ بملحمةٍ بطوليةٍ لم تتوانَ خلالَها عن تقديمِ الغالي من شهدائها والنفيسِ من مقوِّماتِ الحياةِ فيها .
يقابلُه مشهدٌ واهنٌ لأنظمةٍ تداعت للاجتماعِ على استحياءٍ لا لتستعجلَ قدومَ جيوشِها أو استخراجِ تَرساناتِ أسلحتِها التي صَدِئَت في المخازنِ إنما لتُثبتَ مجدداً أنها هي هي منذُ احتلالِ فلسطينَ قبلَ ستينَ عاماً، كلٌ يُغني على ليلاهُ وليلُ الكثيرينَ منهم أقربُ الى الجلادينَ الصهاينةِ من الضحايا الاشقاء.
حتى الساعةِ واضحٌ أنَ العربَ غيرُ متفقينَ على قمةٍ لم تَعُد طارئةً معَ انتهاءِ اليومِ الخامسِ من ملحمةِ الصمودِ في غزة . وهو أمرٌ لا يمكنُ وضعُه في سياقِه الخلافي بل في واقعِه التآمري لدى البعض .
هل يريدُ بعضُ العربَ إعطاءَ ألةِ الحربِ الاسرائيليةِ مزيداً من الوقت ؟
ولماذا أحرجَ أولمرت بعضَ حلفائه العربِ عندما اعترفَ بأنَ عدداً منهم حَرَّضوهُ على الاستمرارِ في العدوانِ على غزة ؟
ما هي حقيقةُ الصراعِ بينَ قادةِ العدوِ حولَ المرحلةِ الثانيةِ من العدوان والمتمثلةِ بالدخولِ البَري وعدم وضوح أفاق هذهِ المرحلةِ لا سيما بعدما استَنفَدَت الضرباتُ الجويةُ كلَ ما تستطيعُه .
كلُ هذهِ الأسئلةِ تُطرحُ على وقعِ دُفعاتِ صواريخِ المقاومةِ التي وصلت اليومَ إلى حيثُ لم تصل منذُ إنشاءِ كيانِ العدوِ وهو ما بدا أنهُ أحرجَ قادةَ العدوِ الذين وَضعوا وقفَ الصواريخِ هدفاً لعدوانِهم فإذا بها أفعلُ من ذي قبل.
إزاءَ هذا الواقعِ المستجدِ ميدانياً يبدو أنَ قيادة العدوِ بالإتفاق مع بعضِ الأنظمةِ العربية، تستمر الأولى بالضغطِ عسكرياً والثانيةُ بمواصلةِ الحصارِ إنسانياً وسياسياً تتجه نحو خيار ثان هو إجبار حماس لاحقاً على القبولِ بقوةٍ دوليةٍ تَنتشرُ في الأماكنِ الاستراتيجيةِ للقطاعِ لا سيما على الحدودِ المصريةِ في رفح بعدما باتَت الإطاحةُ بحماس أمنيَّةً صعبةَ التحقق .
الأيامُ الاولى من العامِ 2009 لن تكونَ سهلةً بل ستتزاحمُ فيها كلُ هذهِ الأسئلةِ والنتيجةُ ستكون كما حصل في عدوان تموز على لبنان: الدمُ سينتصرُ على سيفِ الأعداءِ، وسيفِ ذَوِي القُربى الذي هُو أشدُّ مَضَاضَة.

ليست سوى ساعات ليتخذ الشعب المصري موقفه ويقول كلمته ويحسم المسألة، إنها الساعات التي تفصلنا عن تحرك تاريخي سيقوم به هذا الشعب الأبي والشريف في أهم مظاهرة دعي إليها، إنه الوقت الذي سيثبت فيه تلاميذ مدرسة “جمال عبد الناصر” أن روح المقاومة والتضحية لم تمت في نفوسهم رغم مضي عشرات السنين على اتفاقيات السلام المزعوم .. كلنا ثقة بهذا الشعب العزيز الذي سيقول كلمته ويغسل عاره وما كان يـُلصق بهم من دعوات التخوين والذل والخضوع ..

نحن نعلم أن شعب مصر لم يعد مهزوماً ولا ضعيفاً، لأنه صانع الإعتصامات ومحرك الإضرابات ضد من ظلموه وسلبوا لقمة عيشه .. شعب مصر لم يعد خائفاً بعد اليوم من شخصٍ لا يتجرأ أن يخرج من قصره الجمهوري خشية أن يقوموا يإنقلاب عليه .. شخص يدفن رأسه في تراب الذل والهوان كلما حانت ساعة المواقف الحقيقة ..

إذا كانت اسرائيل تعلن أنها ستجتاح غزة بدباباتها ومدافعها وجنودها وكل ما تملكه من أدوات قتل وتنكيل .. فالدعوة موجهة إلى كل الشرفاء والمقاومين في مصر أن يسبقوها لهذا الإجتياح وأن يقتحموا معبر رفح بصدورهم وقلوبهم وحناجرهم .. اسرائيل لن تجلب معها سوى الخراب والدمار والمزيد من القتلى .. ولكن شعب مصر سيجلب معه الدواء والغذاء والمساعدات ..

أدعوكم إلى أن تقتحموا على الموت بالموت .. وأن تعيروا لله جماجمكم وأجسادكم ودمائكم الطاهرة .. فهذا زمن التضحيات التاريخية والمواقف البطولية .. ولن ينسى التاريخ لكم ذلك ..

إلى أينَ تتجهُ ملحمةُ غزةَ بعدَ أربعةِ أيامٍ من المحرقةِ الإسرائيلية ، في الوقائعِ الميدانيةِ عملياتُ قصفٍ مستمرةٌ ومزيدٌ من الدمارِ والشهداءِ لكنْ في الوقائعِ أيضاً ثباتٌ أسطوريٌ للغزاويينَ الذين كانوا معَ وداعِ كلِ شهيدٍ يتحضرون للمواجهةِ الكبرى ، اعترفَ قادةُ العدوِ بأنهم استنفدوا كلَّ أهدافِهم الجويةِ وأنَ حماس استوعبت الصدمةَ وأعادت تنظيمَ صفوفِها وأن لا مجالَ أمامَهم إلا المواجهاتُ البرية. صحيحٌ أنَ دباباتِهم جاهزةٌ على تُخومِ غزةَ لكنَ الصحيحَ أيضاً أنَ هاجسَ حربِ تموزَ في جنوبِ لبنانَ يقُضُ مضاجعَهم فمجاهدو المقاومةِ لم يَكشفوا بعدُ عن كلِ أسلحتِهم ، وأهمُها إرادةُ الجهادِ التي بَرزَت خلالَ اليومينِ الأخيرينِ فمئاتُ الطائراتِ الحربية التي تحلقُ في سماءِ غزةَ لم تمنع المجاهدينَ من الإستمرارِ في إطلاقِ مئاتِ الصواريخِ التي وصلَ بعضُها الى أشدود وبئر السبع للمرة الأولى وتعهدت كتائبُ القسام بأن تصلَ إلى ما بعدَ أشدودَ وبئرِ السبع.
أما في التداعيات السياسية فقد بدا أنَ انقساماً حاداً بدأ يخرجُ الى العلنِ بين القيادتينِ السياسيةِ والعسكريةِ الاسرائيليةِ حولَ الخياراتِ التي يبدو أنها بدأت تميلُ نحوَ الاستعدادِ لوقفِ اطلاقِ النارِ بناءً على مساعٍ فرنسيةٍ قالت مصادرُ العدوِ الصحفيةُ إنَ جنرالاتِ الاحتلالِ يعملونَ على إقناعِ القيادةِ السياسيةِ بهِ واضعينَ أمامَهم أقصى الخياراتِ وهو مُرٌّ من خلالِ العودةِ الى مستنقعِ غزةَ مجدداً.
في هذه الاثناء سيجتمعُ وزراءُ الخارجيةِ العربُ غداً للبحثِ عن مخرجٍ لفشلِ قادتِهم في التوافقِ على عقدِ قمةٍ عربيةٍ طارئةٍ لم يَجرِ التطرقُ لها ولو بسطرٍ واحدٍ في البيانِ الختامي لقمةِ التعاونِ الخليجي، وغداً ستخرجُ المزيدُ من التظاهراتِ التي يتمُ التحضيرُ لأضخمِها في أرضِ الكنانةِ مصرَ وغداً أيضاً تدخلُ الملحمةُ الغزاويةُ يومَها الخامسَ نازعةً عنها ثوبَ المحرقةِ الذي أريدَ لها أن تَلبَسَهُ على وقعِ تصفيقِ بعضِ العربِ وعلى وقعِ كلامِ الرئيسِ المصري الذي ردَ على الشعوبِ العربيةِ بتأكيدِه أنهُ لن يفتحَ معبرَ رفح، والذي حملَ للمرةِ الأولى في تاريخِ الصراعِ العربي الاسرائيلي شروطاً عربيةً لوقفِ الاعتداءِ الاسرائيلي على أرضٍ عربيةٍ لا بل تغطيةً صريحةً له.

وفي اليومِ الثالثِ استمرَ عرسُ الدمِ الفلسطيني في غزةَ هاشمٍ يَنزفُ دونَ انقطاع. وعلى وقعِ ألةِ الحربِ الاسرائيليةِ التي ما انقطعت في دكِ المدينةِ الشهيدةِ استمرَ الحصارُ العربيُ الرسميُ من بوابتِه المصريةِ بشدِ الخناقِ على أكثرَ من مليونٍ ونصفِ المليونِ فلسطيني يواجهونَ الموتَ بلحمِهم الحيِّ ومباشرةً على الهواء.
الشهداءُ المعلَنونَ ثلاثُمئةٍ وخمسونَ لكنَ أكثرَ من ذلكَ بكثيرٍ ما زالوا تحتَ انقاضِ المباني التي انهارت بفعلِ أطنانِ القذائفِ التي تَهوي عليها ، وبعضُ الاعرابِ لا همَ لديهِ سوى الشماتةِ والرقصِ طرباً على ايقاعِ بكاءِ الاطفالِ وعويلِ النساءِ فيما المعتدي تفوحُ من طائراتِه رائحةُ النفطِ العربي …
لكنَ غزةَ في يومِها الثالثِ سَمِعت صوتاً مغايراً لصوتِ الحكامِ المتخاذلينَ سمعت صوتَ الشعوبِ العربيةِ في أكثرَ من مكانٍ في مصرَ التي خرجَ ابناؤها منددينَ بتآمرِ حكومتِهم وفي العراقِ والاردنِ والبحرينِ والسعوديةِ واليمنِ والمغربِ وإيرانَ وأندونيسيا ، أما لبنانُ فكانَ على عهدِه في نصرةِ فلسطينَ فلبى دعوةَ الأمينِ العامِ لحزبِ الله بالامس، فكانَ المشهدُ بمئاتِ الالافِ دونَ أن يمنعَهم مطرٌ أو رياحٌ أو بردٌ يصرخونَ بصوتٍ واحدٍ لن نترككِ وحدكِ يا غزةَ يواكبُه نداءُ السيد نصرالله بأن الدفاعَ عن غزةَ هو دفاعٌ عن الأمةِ ويستحقُ أن يُقدَّمَ في سبيلِه الدم .
نعم.. العدوان ما زالَ مستمراً على غزةَ هاشم .. ولكن: أُذِنَ للذينَ يُقاتَلُونَ بأنهم ظُلموا واِنَ اللهَ على نصرِهم لَقدير.

مقالة مهمة .. هكذا تواطأ «عمر سليمان» رئيس الاستخبارات العسكرية المصرية على «حماس»

لا مكان للضعف .. لا مكان للتراجع

ليس هذا زمن النحيب والبكاء والعويل، وليس زمن التخاذل والضعف والصمت، ولا زمن المزايدات وتحميل الأخطاء، آن أن نواجه الخوف الذي زرعوه في نفوسنا صغاراً، وأن ننتفض من سباتنا الذي أرغمونا عليه مراراً، آن أن نقول ونصدح ونجاهر بكلة الحق ولو كلفنا ذلك حياتنا، لن يرحم التاريخ بعد الآن من تخاذل واستكان وسكت، لن يسامح التاريخ شخصاً يستطيع أن يفعل أي شيء ولكنه اختار طريق الإستسلام والجبن ..

حان الوقت أن نحول العواطف إلا مصدر “قوة” لا ضعف، وأن نواجه النار بالنار .. لا بالدموع، وأصوات القذائف بأصوات الحناجر .. لا بالنحيب، وبطش الطائرات بالصدور العارية .. لا بالبكاء، وقوة الدبابات بالقبضات المشدودة .. لا بالإختباء، أن نرد على كذب المسؤولين ونفاقهم وحقارتهم بأصواتنا العالية وأيدينا المرفوعة ونفوسنا العصية على الإنكسار ..

قال الكواكبي مرة: “لو رأى الظالم على جنب المظلوم سيفاً .. لما أقدم على الظلم”، ولو أن اسرائيل وشركاؤها العرب رأووا على كتفنا بندقية وفي يدينا حجراً وخلفنا معولاً وأمامنا مقلعاً لما أقدموا على الذبح والقتل والتدمير ، ولكنهم رأووا نحيباً وبكاءً وعويلاً وقلة الناصر وخذلان الصاحب .. ولهذا فعلوا ما فعلوا ..

لا مكان بعد اليوم للهزائم .. إنه زمن الإنتصارات .. وزمن الإنتفاضات .. وزمن الإضرابات ..

هزيمة المنتصر ..!! لأحمد مطر

لو منحـونا الألسنة
لو سالمونا ساعـةً واحدة كل سنة
لو وهبونا فسحة الوقت بضيق الأمكنة
لو غفروا يوماً لنا .. إذا ارتكبنا حسنة !
لو قلبـوا معتقلاً لمصنع
واستبدلـوا مشنقـة بماكنـة
لو حولـوا السجـن إلى مدرسـة
وكل أوراق الوشايات إلى دفاتر ملونـة
لو بادلـوا دبابـةً بمخبز
وقايضـوا راجمـة بمطحنـة
لو جعلـوا سـوق الجواري وطنـاً
وحولـوا الرِّق إلى مواطنـة
لحققـوا انتصـارهم في لحظـة واحدة
على دعـاة الصّهـينـة ..

أقـولُ : ( لـو )
لكـنّ ( لو ) تقولُ : ( لا )
لو حقّقـوا انتصارهـم .. لانهزمـوا
لأنهم أنفسهم صهاينة !

إعلان رقم واحد “غزة الآن”

غزة .. الآن

تحت عنوان ” كلنا غزة ” تطلق مجموعة من المبرمجين والمصممين والصحفيين والمراسلين موقعاً الكترونياً عاجلاً تضامنا مع الأهل الصامد في قطاع غزه في ظل المجازر الصهيونية الكبيرهة التي ترتكب وما زالت مستمره حتى اللحظة.

الجهات المستهدفة والمدعوه للمشاركة والتعاون :
* زائر شبكة الانترنت المدعو بالتضامن بصوته وكلماته وامدادنا بما يستطيع من مواد اعلامية وصور وكلمات.
*من يجد في نفسه القدرة لان يكون مراسلاً من أرض الحدث لنقل الحدث وامدادنا به حال حصوله.
*المصممون مدعوون للعمل الفوري الفعال من أجل ايصال صرختنا بابداعنا وفننا إلى العالم ونتعالى على جرحنا لنرسم صورة واقعنا الحقيقية.
*المصورون واصحاب العدسات الموجهة في الميدان .. مدعوون لمساندتنا في التقاط الصوره من قلب الحدث.
*أصحاب المواقع: في وضع شريط الحمله في زاوية الموقع .. بنر الحملة .. شريط االأخبار العاجلة الصادرة عن الموقع.

لنكن على قدر المسؤوليه ولنقف يداً واحدة وموحدة ونطلقها مدوية للعالم فلسطيينين وكلنا غزة.

الكل مدعوو