ارشيف شهر April, 2010

امرأة من الشرق !!

سألتها : من أين أنت ؟؟ ، فقالت : من الشرق !
أجبتها : ها قد عرفتك .. أنت التي أعدت لتكون مشروع أضحية
تُقدم إلى مذابح الشرف تارة .. وتُجلد بسوط الذكورة تارة أخرى

لقد عرفتك .. أنت المهزومة دوماً حتى قبل أن تبدأ معركتك
المسجونة كرهاً في ظلمة العادات والأحكام المسبقة ..

لقد عرفتك .. أنت التي لا قيمة لوجدها إلا في ظل رجل
ولا صدى لكلماتها خارج جدران الحلم ..

أنت المسلوبة من أبسط الحقوق .. بحكم القانون
والمأمورة بكل الواجبات .. بفتوى رجال الدين

لقد عرفتك .. أنت امرأة من الشرق ..

نحو تربية جنسية صحيحة

تتممة للموضوع الذي بدأت فيه عن الكبت الجنسي ، سأحاول هنا أن أبرر أهمية التربية الجنسية ..

منذ أن يكون الطفل صغيراً يجب ألا نتهرب من أسئلته الجنسية لأن هدفها غير جنسي .. فالطفل الذي يسأل : “من أين جئت أنا ؟؟ وكيف ولدت ؟؟” هو بالأساس لا يعرف ما هي العملية الجنسية، ولا يدرك تفاصيل الحمل والولادة، ولذلك ولو اعتبرنا نحن أن سؤاله جنسي، لكنه بالنسبة له سؤال طبيعي مثله مثل كل الأسئلة التي يبحث عن جواب لها وكل الأشياء الأخرى التي يدفعه فضوله إلى اكتشافها .. وغالباً ما يكون جواب الأهل عن سؤاله هذا :
- فتحنا الباب ولقيناك على عتبة الباب ..
- جبناك من عند الجيران ..
- لقيناك بكيس الزبالة ..
يعني الطفل في ذلك الوقت حين يسأل عن منشأه ومولده فهو يبحث عن “ذاته” ، فكم سيكون مسروراً عندما يكتشف ذاته في “كيس الزبالة” .. وكم سيكون ممنوناً لوالديه عندما يعرف أنهم أحضروه من عند الجيران ..

وفي فترة المراهقة تصبح المعلومات الجنسية جداً حساسة ومؤثرة في السلوك الجنسي مستقبلاً .. أذكر قصة طريفة حصلت معي حين كنت صغيراً في سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، وقتها لم يكن هذا الإنفتاح الكبير على الإعلام الغربي ولا الإنترنت كانت موجودة وبالأساس تربيت في عائلة محافظة نوعاً ما، ولكن كان لدي فضول وأسئلة كثيرة ولكن جوابها الوحيد عند أهلي “وقت تكبر بتعرف” .. مثلاً كنت أشاهد على قنوات التلفزيون دعايات “بامبيز” وبعدها مباشرة دعايات “أولويز” وما تفوت بمخي ، إنو يا أخي فهمنا الولاد الصغار بيعملوا تحتهم لهيك بيستعملوا “بامبيز” ، طيب النسوان شو ؟؟ يعني ما كانوا “ينظفوا” لهيك تطورت الحفوضات تبعوتهم وصاروا يستعملوا “أولويز” !!!! وبهي الفكرة واسيت عقلي التعب لأنو جواب أهلي بقي ذاته “وقت تكبر بتعرف” .. صحيح وقت كبرت عرفت بس بعد شو ؟ بعد ما استنتج تفكيري الطفولي أنذاك أفكار خاطئة عن جنس الإناث ..
قراءة المزيد

المجتمع والكبت الجنسي

حكت طبشورة عن موضوع شغل بالي لفترة طويلة بعنوان “الجنس والجنس الأخر” ، وبما أنني من محبي “التنظير على المجتمع” ;) وإيجاد الحلول ولو كانت غير توافقية مع كل الأطروحات .. ولكن اسمحوا لي أن أدلو بدلوي هنا ..

بتلخيص سريع للأفكار الواردة في تلك الطبشورة : (لأجل من يقرأ الموضوع للمرة الأولى)
1- هناك مشكلة في واقعنا العربي والسوري تحديداً حول نظرة الرجل الدونية إلى المرأة ، وحول مشكلة المضايقات والتلطيش والتحرش الجنسي واللفظي التي تتعرض له الفتاة أينما كانت، والذي مرده بحسب صاحبة التدوينة إلى الكبت الجنسي ..
2- اتفق الجميع بأن الحل معقد للغاية ويجب أن يكون هناك “منهج علاجي يجمع ما بين النفسي والاجتماعي والثقافي” دون أن يتطرق أحد إلى تفاصيل هذا العلاج بشكل مفصل ..
3- مناقشات لإقتحام الدين في المشكلة أو الحل .. ودعوات من أجل تربية وثقافة جنسية سليمة ..
4- وعدة أفكار متشعبة ، وقصص طريفة ، وحوادث مخجلة حول هذا الموضوع ..

في البداية أود أن أشير لموضوع جداً مهم وهو ضرورة عدم فصل السلوك الجنسي وكل ما يتعلق به عن أي سلوك إنساني أخر، فنحن دوماً نتناول هذا الموضوع وكأنه فكرة استثنائية أو موضوع خارج السياق الطبيعي وكأن الجنس والتكاثر ليس فطرة بشرية، أو كأن الجهاز التناسلي هو أعضاء اصطناعية خارجية نضيفها إلى أجسامنا بعد أن نبلغ سن الرشد !!!

في الواقع أتفق مع كل الذين قالوا بأن المضايقات والتحرشات والتلطيش سببه الكبت الجنسي، فمن الطبيعي أن يكون السلوك المضاد للكبت والحرمان هو سلوك عدواني أو تسلطي أو غير صحيح بالحد الأدنى .. فبحسب هرم الحاجات البشرية وهو ما يعرف بـ “هرم مازلو” يعتبر الجنس من الحاجات الفيزيوجية الأساسية بجسم الإنسان، ومتى أشبع الإنسان تلك الحاجات انتقل إلى الحاجة التي تليها .. وبما أن تعلمنا منذ صغرنا وتربينا تربية دينية واجتماعية “غبية” بأن الجنس حرام وعيب وما لازم نحكي عنه .. فمن الطبيعي أن يتولد فضول وحاجة غير مشبعة تبحث عن أي وسيلة لتزيل هذا التوتر الداخلي والإضطراب داخل الجسم البشري ..
قراءة المزيد

سبعة أيام بعد هدم الأقصى!

كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً استيقظت متثاقلاً، شاشة التلفزيون أمامي تبث خبراً عاجلاً، يقول: انهيار المسجد الأقصى بشكل مفاجئ، وقوات الاحتلال تحيط بالموقع وتمنع دخول أحد إلى الحرم القدسي.

بعد يوم واحد من انهيار المسجد الأقصى يتداعى العرب إلى قمة عربية عاجلة لبحث الحدث الجلل، بيان منسوخ عن القمم السابقة سوف يصدر وتهديد ووعيد لإسرائيل، واتصالات سرية معها، لطلب صبرها على الغضبة العربية المباعة للجماهير فقط .. مسيرات ومظاهرات في الشوارع من موريتانيا إلى باكستان، مواجهات مع شرطة، القمع في كل مكان وحرائق لدمى تمثل نتنياهو وأوباما، وبضع حجارة تتساقط على سفارات غربية هنا وهناك، ومسيرات غاضبة في الضفة الغربية يتم إطلاق مليون رصاصة فيها إلى السماء، بدلاً من العدو على الأرض، وشموع في فلسطين الثمانية والأربعين، وغضب عارم في غزة.

في اليوم الثاني تزداد حدة المظاهرات والمسيرات، وتمتد إلى دول أخرى، وقد تأمر بها أنظمة شمولية لاستيعاب رد فعل الجماهير .. ودعوة لقمة إسلامية عاجلة، يتم خلالها إصدار بيان آخر يشابه بيان القمة العربية، واعتذارات من تحت الطاولة لإسرائيل، لأن البيان حاد قليلاً في اللغة، وشكوى يُقرر العرب والمسلمون تقديمها إلى “اليونسكو” باعتبار أن الأقصى أثر تاريخي، وليس مسرى محمد ومعراجه صلى الله عليه وسلم، وشكوى إلى الأمم المتحدة، وقرار دولي يُندد ويبقى حبراً على الورق، ويضاف إلى سلسلة القرارات التي تصدر ويمسح دبلوماسيو الأمم المتحدة أفواههم بها، بعد تناول “السوشي” في مطاعم نيويورك الفاخرة والآسيوية.

في اليوم الثالث، يتم توزيع رسائل عبر الموبايل لقراءة سورة “الزلزلة” على إسرائيل، وقراءة سورة “الكافرون”، ونواح على شاشات التلفزة من فقهاء مستأجرين لهذه الغايات، يقولون لك بشكل خبيث إن ما جرى دليل على الحقد الصهيوني، وإن هذا قضاء وقدر، ويأتي شيخ مُعمم من أولئك الذين باعوا عرضهم وضميرهم للشيطان، فيقولون إن النصر قريب، وإن النصر صبر ساعة، وإن الأرض كلها طهور، وإنه يجوز الصلاة في أي مكان في القدس، باعتبار أن كل القدس حرم، وإنه يجوز الصلاة فوق الأنقاض، ربما، وإنه أيضا هناك وعد رباني لليهود بقيام دولتهم، وقوتهم، وإن الله يُمددهم بأموال وبنين لا قبل لنا بها، وإن الله سينتقم من الأعداء.
قراءة المزيد