قصة الحمار العنيد !!
أضيفت بواسطة مستر بلوندJan 5
دخل حمار مزرعة رجل .. وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه!!
كيف يُـخرج الحمار؟؟ .. سؤال محير ؟؟؟
أسرع الرجل إلى البيت ، جاء بعدَّةِ الشغل ، القضية لا تحتمل التأخير ، أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى ، كتب على الكرتون “يا حمار أخرج من مزرعتي” ، ثبت الكرتون بالعصا الطويلة .. بالمطرقة والمسمار .. ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة ، رفع اللوحة عالياً .. وقف رافعاً اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس .. ولكن الحمار لم يخرج ..
حار الرجل “ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة” ، رجع إلى البيت ونام .. في الصباح التالي صنع عدداً كبيراً من اللوحات ، ونادى أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية – يعنى عمل مؤتمر قمة – صف الناس في طوابير يحملون لوحات كثيرة .. “أخرج يا حمار من المزرعة” .. “الموت للحمير” .. “يا ويلك يا حمار من راعي الدار” .. وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدءوا يهتفون “اخرج يا حمار .. اخرج أحسن لك” والحمار حمار .. يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله ..
غربت شمس اليوم الثاني ، وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم ، فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم رجعوا إلى بيوتهم يفكرون في طريقة أخرى ، في صباح اليوم الثالث جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر ، خطة جديدة لإخراج الحمار ، فالزرع أوشك على النهاية ، خرج الرجل بإختراعه الجديد .. نموذج مجسم لحمار يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي ، ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة ، وأمام نظر الحمار وحشود القرية المنادية بخروج الحمار .. سكب البنزين على النموذج وأحرقه .. فكبّر الحشد .. نظر الحمار إلى حيث النار ، ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة ..
يا له من حمار عنيد .. لا يفهم .. أرسلوا وفداً ليتفاوض مع الحمار .. قالوا له: “صاحب المزرعة يريدك أن تخرج .. وهو صاحب الحق .. وعليك أن تخرج” ، الحمار ينظر إليهم .. ثم يعود للأكل .. لا يكترث بهم .. بعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيطاً آخر ، قال للحمار : “صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته” الحمار يأكل ولا يرد “ثلثه” الحمار لا يرد “نصفه” الحمار لا يرد “طيب .. حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه” رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ، ومشى قليلاً إلى طرف الحقل ، وهو ينظر إلى الجمع ويفكر .. فرح الناس .. لقد وافق الحمار أخيراً ..
أحضر صاحب المزرعة الأخشاب وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين ، وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه ، في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة .. لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة .. وأخذ يأكل .. رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات .. والمظاهرات .. يبدو أنه لا فائدة ، هذا الحمار لا يفهم .. إنه ليس من حمير المنطقة .. لقد جاء من قرية أخرى .. بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى ..
وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم .. حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي ، جاء غلام صغير – يعني صغير بحجمه وإمكانياته – خرج من بين الصفوف .. دخل إلى الحقل .. تقدم إلى الحمار .. وضربه بعصا صغيرة على قفاه .. فإذا بالحمار يركض خارج الحقل .. “يا الله” صاح الجميع .. لقد فضحَنا هذا الصغير .. وسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا ..
فما كان منهم إلا أن قـَتلوا الغلام وأعادوا الحمار إلى المزرعة .. ثم أذاعوا أن الطفل شهيد !!





16 تعليق
بواسطة genin2002 في January 5, 2009 الساعة 4:03 PM
شو هالخبطه معقول أنا كتبت هيك!!! الظاهر على الصيام..
النص هو (بس بدي أعرف إنو الله خلق الحمار حمار بس أهل القريه ليش000
وبدي بشّر الحمار إنو صار في حدا بينضرب فيه المثل أكثر منه)
بواسطة Adnan في January 5, 2009 الساعة 9:44 PM
اه منك شي روعة و بعبر عن حالنا و للأسف.
سلام.
بواسطة مستر بلوند في January 5, 2009 الساعة 10:08 PM
جنين : ما بعرف ليش هالخربطة .. ما كان واضح التعليق بالأول ..
——————-
عدنان : فقط للتوضيح .. هذه التدوينة منقولة .. ولكني وجدت أن وقتها مناسب تماماً
بواسطة fatosha في January 6, 2009 الساعة 2:07 AM
ما عندي تعليق عليها ..
بس حبيت قلك أنو كتير حبيتها ..
بواسطة syriangavroche في January 6, 2009 الساعة 2:12 PM
قصة جميلة جداً
هل لك أن تخبرنا عن كاتبها الأساسي كوني رأيت في التعليق أنها منقولة
و شكراً لك
بواسطة FreeMan في January 7, 2009 الساعة 9:46 AM
أكثر من رائعة عزيزي…وخاصة آخر سطر
بواسطة مجد في January 7, 2009 الساعة 9:52 AM
جميلة جــــداًًاًاًاً
بواسطة S@NA في January 8, 2009 الساعة 9:37 PM
والحمار “حمار” !!!
هه ! يا للسخرية فعلا!
…. “أن تضحك “باكيا” ….
فلينصر الرب غزة .. وليحفظ قلم الكاتب .. وليمجد قلمك يا لورد ..
بواسطة حسام الاخرس في February 14, 2009 الساعة 11:39 AM
اسقاط جميل لقد امتعتني حاول مجددا فكرتك جميلة ارجو لك التوفيق وتحياتي
بواسطة lamis في February 17, 2009 الساعة 10:32 AM
فكرة القصة ذكية بس ما تقلي إنو قصدك إنو نحن أهل القرية بزعل إذا توقعاتي طلعت صح
بواسطة gader في February 26, 2009 الساعة 4:59 PM
الحقيقة الواحد بيحتار يضحك ؟ ولا يبكي ؟
العرب بها الوقت عم يقتلو القتيل و يمشو بجنازتو
بواسطة GHADI في June 23, 2009 الساعة 12:33 PM
ما شاء الله مرررررره روعه القصه في المفضله على طووووووول
بواسطة اسلام في August 31, 2009 الساعة 12:58 AM
القصة حلوة ومشقية وبتمتل الواقع العربي يا ريت يكون في كتير متل هالكاتب في ايامنا هادي وخاصا في فلسطين الحبيبة
بواسطة طَموحة في December 29, 2009 الساعة 12:24 PM
قصة رائعة محزنة …. آآه من الفكر العربي والخوف والرعب الذي يعيشه العرب من الغرب …
الله تعالى قال: ” وأنتم الأعلَوْنَ “
بواسطة amer ebrahim في January 9, 2010 الساعة 3:10 PM
الله يرحمو هالولد
هذا شهيد بكل معنى الكلمة
بواسطة معشوقة احمد في February 28, 2010 الساعة 3:49 PM
هاي الفكرة اكتر من رائعة
وتحكي على واقعنا المهين للاسف
لكن لم يعجبني استفزاز اخونا الكريم جنين
والكتابة الها ناسها