أعترف أن أكثر الأشياء التي تشدني لمتابعتها هي الإعلانات والدعايات بكافة أشكالها .. الطرقية، التلفزيونية، الإذاعية، بل وحتى طرق التسويق الذكية .. حقاً إنه مجال ممتمع غني بالأفكار الجديدة والأساليب الدعاية المؤثرة على قرارات البيع والشراء .. ونتيجة متابعتي لهذه الإعلانات فكثيراً ما يجول في خاطري أسئلة كثيرة من مثل :

لماذا أغلب دعايات التلفزيون السوري هي عن علكة منطاد ومسواك وسهام .. بل وتشعر وكأن معمل العلكة الشهير هو الذي يملك هذه المحطة التلفزيونية .. فهل الشعب السوري لهالدرجة عّلاك ؟؟ وبحاجة إلى هذا الكم من التعليك ؟؟ ..

لماذا كل دعايات البنك التجاري السوري فاشلة لدرجة أن أغبى مصمم قد يصنع إعلانات أفضل من إعلاناتهم تلك ؟؟ صدقاً لا تستغربوا إذا قلت لكم أنهم يصممونها على برنامج الورد !! ..

لن أنسى طوال حياتي “التهديد المبطن” الذي أبدعته مؤسسة الكهرباء في إعلاناتها التي نشرتها الصيف الماضي والتي كانت تحمل مغزى : عزيزي المواطن إن إطفاءك لنور المصابيح في النهار يحول دون حرمانك منه في الليل .. !!! يبدو أنها حقاً وفت بوعدها أو بتهديدها ..

إذا كانت دعايات سيرتيل تخبرك بأنها “دائماً معك” فعليك أن تتأكد بأنها تخاف عليك من أن تبذر نقودك (يعني نقودها) كيفما تشاء ..

لا أتذكر ما هو البنك الذي كان شعاره “بكرا أحلى” .. ولكني متيقن بأن من أخترع لهم هذا الشعار كان كاذباً بارعاً ..

لماذا أغلب دعايات الشامبو متشابه إلى حد التطابق رغم اختلاف الماركات ؟؟ أليس هذا تأكيد بأن كل شركات الشامبو العالمية تتبع لجهة واحدة .. ولكن السؤال الأهم لماذا دوماً يكون شعر الممثلة أسود حالك سبل وناعم ؟؟ .. هل حقاً لا يوجد شامبو لصاحبات الشعر المجعد ..

لماذا أغلب دعايات الشوكولا تمثلها حسناوات جميلات ؟؟ هل هذا يعني أن الرجال لا يحبون الشوكولا مثلاً ..

لماذا كل دعايات العطورات العالمية تحمل إيحاءات جنسية فاضحة ؟؟ ألا يستطيعون أن يروجوا لمنتجاتهم بطريقة أخرى ؟؟

أسئلة لم أجد لها أجوبة منطقية ..