غزة.. الغاضبون
أضيفت بواسطة مستر بلوندJan 22
صديقي في المدونة الدمشقية نقل هذه القصيدة لنزار قباني مكتوبة ، فأحببت أن أنقلها لكم مصورة من رسومات ناجي العلي – اضغط هنا -
يا تلاميذَ غزَّةٍ… علّمونا..
بعضَ ما عندكمْ
فنحنُ نسينَا…
علّمونا.. بأن نكونَ رجالاً..
فلدينا الرجالُ.. صاروا عجينا..
علِّمونا.. كيفَ الحجارةُ تغدو
بينَ أيدي الأطفالِ، ماساً ثمينَا..
كيفَ تغدو درَّاجةُ الطفلِ، لُغماً
وشريطُ الحريرِ.. يغدو كمينَا
كيفَ مصّاصةُ الحليبِ..
إذا ما اعتقلُوها تحوَّلتْ سكّينا…
يا تلاميذَ غزَّةٍ لا تُبَالوا..
بإذاعاتنا.. ولا تسمَعُونا..
إضربوا.. إضربوا.. بكلِّ قواكمْ
واحزموا أمركمْ ولا تسألونا..
نحنُ أهلُ الحسابِ.. والجمعِ.. والطرحِ..
فخوضوا حروبكمْ واتركونا..
إنّنا الهاربونَ من خدمةِ الجيشِ،
فهاتوا حبالكمْ واشنقونا…
نحنُ موتى.. لا يملكونَ ضريحاً
ويتامى.. لا يملكونَ عيونا
قد لزمنا حجورنا.. وطلبنا منكمُ
أن تقاتلوا التنّينا
قد صغرنا أمامكمْ ألفَ قرنٍ..
وكبرتُمْ -خلالَ شهرٍ- قرونا
يا تلاميذَ غزَّةٍ لا تعودوا…
لكتاباتنا.. ولا تقرأونا
نحنُ آباؤكمْ.. فلا تشبهونا
نحنُ أصنامكمْ.. فلا تعبدونا..
نتعاطى القاتَ السياسيَّ..
والقمعَ.. ونبني مقابراً.. وسجونا
حرِّرونا من عُقدةِ الخوفِ فينا..
واطردوا من رؤوسنا الأفْيونا..
علّمونا.. فنَّ التشبُّثِ بالأرضِ،
ولا تتركوا.. المسيحَ حزينا..
يا أحبّاءنا الصغارَ.. سلاماً..
جعلَ اللهُ يومكمْ ياسمينا
من شقوقِ الأرضِ الخرابِ
طلعتمْ وزرعتمْ جراحنا نسرينا
هذهِ ثورةُ الدفاترِ.. والحبرِ..
فكونوا على الشفاهِ لُحونا..
أمطِرونا.. بطولةً، وشموخاً
واغسلونا من قُبحنا إغسلونا..
لا تخافوا مُوسى ولا سحرَ موسى..
واستعدّوا لتقطفوا الزيتونا
إن هذا العصرَ اليهوديَّ وهمٌ..
سوف ينهارُ.. لو ملكنا اليقينا..
يا مجانينَ غزَّةٍ ألفُ أهلاً..
بالمجانينِ، إن هُم حرّرونا
إن عصرَ العقلِ السياسيِّ
ولَّى من زمانٍ.. فعلّمونا الجنونا..





6 تعليق
بواسطة أحمد نذير بكداش في January 22, 2008 الساعة 9:28 PM
لماذا كل هذا العرب لم يتركوا غزّة, فالعرب يحاربون من أجلها ويرسلون الطعام والشراب..
حتى مصر, أقفلت المعبر حتي لا يدخل الهواء البارد الي فلسطين..
وعجبي
تحياتي
بواسطة rana في January 23, 2008 الساعة 7:09 AM
((قد لزمنا حجورنا.. وطلبنا منكمُ
أن تقاتلوا التنّينا
قد صغرنا أمامكمْ ألفَ قرنٍ..
وكبرتُمْ -خلالَ شهرٍ- قرونا))
شكراً لنقلك القصيدة مستر بلوند .. نزار قباني رائع في هذه القصيدة بكل معانيها
بالفعل نشعر بالعجز أمام ما يحصل في غزّة ..
الله يصبرون يارب ..
بواسطة Mr. Blond في January 23, 2008 الساعة 8:28 AM
اليوم وقبل ساعات لم يعلمنا تلاميذ غزة فقط بل علمتنا المقاومة الأبية والعصية على اسرائيل معنىً أخر للمقاومة .. علمونا كيف يقتحمون على الموت بالموت ، علمونا كيف يتحدون فرعون مصر فيتفضون في وجه معابره وحدوده ، ليحرروا أنفسهم وأهليهم من الذل واللإستسلام والخضوع والهزيمة .. فطوبي لهم والله ..
بواسطة اللغة اليابانية في January 24, 2008 الساعة 7:23 PM
كلنا غاضبون من أجل غزة ..
غزة علمتنا معنى الصمود أمام الأعداء.
غزة علمتنا معنى الصبر.
غزة علمتنا كيف نعيش بشرف.
بواسطة ali في February 1, 2008 الساعة 9:42 AM
حرِّرونا من عُقدةِ الخوفِ فينا..
واطردوا من رؤوسنا الأفْيونا..
لو حررنا انفسنا من عقدة الخوف كما حرر قليلا منها هذه العقدة لقهر من لا يقهر
بواسطة KaWaii GiRl في February 3, 2008 الساعة 2:34 PM
رائعه
وكيف لاتكون وقد خطتها انامل نزار
لعلها تحيي شيئاً في قلوب البشر