لماذا لم ينتج لنا الزمن سوى فيروز واحدة ؟؟
أضيفت بواسطة مستر بلوندFeb 3
ربما كان من محض الصدفة أن عرض على الفضائية السورية فلماً وثايقياً عن “فيروز .. درة الشرق” بالتزامن مع عرض حفل فني راقص لإحداى فنانات هذا الجيل على إحدى الفضائيات العربية المشهورة .. ولكن هذه الصدفة هي التي جعلتني أفكر كثيراً في هذا السؤال : هل من المعقول أن الزمن لم ينتج لنا سوى فيروز واحدة ؟؟ أستغرب كثيراً حينما أرى أن أعداد الفنانات العرب بلغ حداً يستحيل علينا حصره ولكن على الرغم من ذلك لم ترتقي ولا واحدة منهن إلى مستوى فيروز إلا القليل القليل .. القليل منهم من أمثال جوليا بطرس ولينا شماميان ..
بالنسبة لي كانت أغاني فيروز هي أولى الأغاني التي سمعتها في حياتي ومن بعدها اتخذت قراراً بعدم تلويث مسامعي بأيٍ من تفاهات هذا العصر العجيب ، وحتى الآن لم أندم على هذا القرار ، أتسائل أحياناً.. في طول البلاد وعرضها كم عدد الفنانات اللواتي احترمن انسانيتهم على الـ “stage” كما احترم فيروز انسانيتها على المسارح وفي الأفلام ، كنت أتمنى في ذلك الفلم لو أن فيروز تمايلت قليلاً على مسرح ما أو أنها تفاعلت على الأقل مع أغنيتها ولكنها كما عهدناها تحترم مشاعر وأذواق من يسمعوها ، أما فنانات هذه العصر فهم أساساً ما احترموا قيماً ولا عرفاً ولا ذوقاً في أنفسهم لكي يحترموا مشاعر من حولهم ، فيروز كانت تغني فتلهب الأحاسيس وأرقى المشاعر الإنسانية ، أما أولئك الفنانات فأيضاً ألهبوا مشاعر من حولهم ولكن على طريقتهم الجنسية الخاصة ، فيروز ما غنت إلا عشقاً وكرماً وفناً ، أما أولئك فما غنوا إلى نشاذاً وكفراً وغباءً ، كانت كل قصيدة وكل أغنية لفيروز هي تحفة فنية بحد ذاتها ، أما أغاني هذا العصر فهي من نفس الموديل والطعم لا تفرق بين واحدة وأخرى ، إذا سمعت أغنية لفيروز أحببتها من أول مرة ومهما كررتها فلن تشعر بالسأم منها ، أما أغانينا الحالية فهل تعلق واحدة منها في الذهن أكثر من شهر أو شهرين وهو الدليل على مدى هذا الهبوط والتدني الذي وصلنا إليه ، لن أقارن أكثر لأن الثريا في السماء لا يقارن بالثرى في الأرض ، وأيضاً لكي لا يتهمني أحد بأنني “مهرطق” ولا أفهم بالفن شيئاً ، ربما أنا كذلك في نظرك ولكنني أتحدى من يأتيني بأغنية على مستوى أغاني فيروز أو دونها بقليل حتى..
أغاني من مثل: في قهوة على المفرق في موأد وفي نار ، المحبة ، أنا عندي حنين ما بعرف لمين ، أنا لحبيبي وحبيبي إلي ، بكتب اسمك يا حبيبي ، جاءت معذبتي في غيغب الغسق فقلت نورتني يا خير زائرة ، …. إلخ
موسيقى من مثل: إرجعي يا ألف ليلة ، لا أنت حبيبي ولا ربينا سوا ، وقمح ، حبيتك تنسيت النوم يا خوفي تنساني ، أنا وشادي غنينا سوى ، …. إلخ
كلمات من مثل: أعطني الناي وغني فالغنا سر الوجود ، أنا يا عصفورة الشجن مثل عينيك بلا وطن ، أمس انتهينا فلا كنا ، بعلبك أنا شمعة على دارجك وردة على سياجك أنا نقطة دم بترابك ، …. إلخ
والكثير الكثير مما لا يتسع المجال لذكره ، ففيروز لم يعجز أمامها لحن ولا قصيدة فغنت بكل الأطياف والألوان وأبدعت بكل شيء ، وها هو التاريخ سيسجل بأنه في عصر من العصور وجدت درة براقة سماها الرحابة “فيروز” ، أضاءت في السماء كمثل النجم الساطع في حنكة الليل المظلم ، فهل سيسجل التاريخ يا ترى ولادة أخرى ؟؟ أترك الجواب لكم …
“ولنا كلام كثير فدمتم سالتين”




5 تعليق
بواسطة أحمد نذير بكداش في February 3, 2008 الساعة 6:18 PM
هلق صارة الأغاني أباحية, وقنوات الأغاني أنا أعتبرها (قنوات جنسية).. ربما لا يتفق معي أحد في هذا ولكن بعد سنتين ربما ثلاثة, سيهبط الفن اكثر, وستصبح الأغاني عبارة عن أستربتيز..
من كام يوم شفت فيديو كليب في تكنولوجيا, الرجال عم يكبر صدر و جسم حبيبته علي الحاسب..
لك شو هاد.. هدول مخرجيين شواذ فكريا..
تحياتي
بواسطة Mr. Blond في February 4, 2008 الساعة 8:06 AM
صدقت فيما قلت أبو حميد .. الفن الحالي يخاطب المشعر الجنسية أكثر بكثير ما يخاطب المشاعر الإنسانية الراقية ، والغريب أن المنتجين والمخرجيين يعرفون ذلك تماماً ولكن بالنسبة لا يهمهم سوى المادة, وبذلك فإننا نحن بأيدنا نسعى للوصول إلى الحضيض الفكري والثقافي … وهو بالضبط ما تسعى إليه دول الهيمنة ..
بواسطة rana في February 5, 2008 الساعة 4:58 PM
مستـــر بلونــــد …
( فيروز ) لن تتكرر , فالزمن الذي بدأت فيه لن يتكرر ..
هناك شيء ملفت للنظر أن كل الأغاني الحديثة تتكلم عن الحبيب والحب والغرام والشوق والهيام بأسلوب منحط جدا جدا وجدا …
كما أصبح الغناء حالياً طريقة لكسب الملايين عن طريق الشكل والإهمال الكامل للصوت عن طريق الإغراء المقرف والإغراء علناً أيضاً ..
أصبحت الفتاة فاقدة لكرامتها ( عم تنبحت بالأراضي عفوا من هالكلمة ) وتفعل ما لم يفعله أحد لتنال اعجاب المجانين فترضي غرورها وترضي جيبها في الحصول على النقود من خلال شكلها وحركاتها ..
/عفنا حالنا من هالفن المشرشح ومن هالفنانات اللي ما عم يغنوا ولا عم يرقصوا ما بعرف شو عم يعملوا
اي شو الحياة صفيت بقا ؟
لا واللي بيعصب أنو في شباب بتتأثر … /
بقا وين عم نحكي على فيروز ورقيّ فروز و الجو اللي بتخلقو فيروز ..
شو جــــــــاب لجــــــــاب ..
اعتذر عن التكلم بالعاميــــة لكن الموضوع يضرب على الوتر الحساس خاصة انه يتعلق بمكانة المرأة كنصف مجتمع و كداعمة وسند للرجل على انها سلعة للتسلية
فكم شُوّهت المرأة و كم شوّهت صورتها وكم شوّه دورها …
اعتذر على الاطالـــــة
وفي الختام ســــــــلام …
رنا
بواسطة Mr. Blond في February 6, 2008 الساعة 9:22 AM
أنت أيضاً صدقت رنوش : شو جــــــــاب لجــــــــاب ..
وصحيح أنو الشباب بتتأئر لأنو الهدف الأساسي من هيك أغاني هو مداعبة أحاسيسهن الجنسية ، ليحلقوا بخيالاتهم بعيداً عن أخلاقهم وانسانيتهم …
ومشكلة العرب أنهم لا يعتزون أو يفتخرون بالمرأة إلا إذا كانت فلتانة أو رقاصة بشي ملهى أو بايعة نفسها لأصحاب الأنفس الدنيئة ، هل يستطيع أحد أن يعدد المبدعات أو المفكرات أو المثقفات أو حتى الفنانات الراقيات العربيات؟ كلاً لأنهم حتماً غير معروفين ولا حتى نشعر بوجدوهم ، أما في الجهة المقابلة فتقام المهرجانات الحافلة والاستقبالات الحاشدة وتخصص كل البرامج التلفزيونية لأجل أي راقصة تحضر .. خسئتم يا أميي القرن الواحد والعشرين.
بواسطة محمد جمال في April 19, 2008 الساعة 9:22 AM
كل ما قلته صحيح وانا مثلك و رغم صفر سني 16 سنة فانا لا اسمع الا للسيدة فيروز