المجتمع والكبت الجنسي
أضيفت بواسطة مستر بلوندApr 18
حكت طبشورة عن موضوع شغل بالي لفترة طويلة بعنوان “الجنس والجنس الأخر” ، وبما أنني من محبي “التنظير على المجتمع”
وإيجاد الحلول ولو كانت غير توافقية مع كل الأطروحات .. ولكن اسمحوا لي أن أدلو بدلوي هنا ..
بتلخيص سريع للأفكار الواردة في تلك الطبشورة : (لأجل من يقرأ الموضوع للمرة الأولى)
1- هناك مشكلة في واقعنا العربي والسوري تحديداً حول نظرة الرجل الدونية إلى المرأة ، وحول مشكلة المضايقات والتلطيش والتحرش الجنسي واللفظي التي تتعرض له الفتاة أينما كانت، والذي مرده بحسب صاحبة التدوينة إلى الكبت الجنسي ..
2- اتفق الجميع بأن الحل معقد للغاية ويجب أن يكون هناك “منهج علاجي يجمع ما بين النفسي والاجتماعي والثقافي” دون أن يتطرق أحد إلى تفاصيل هذا العلاج بشكل مفصل ..
3- مناقشات لإقتحام الدين في المشكلة أو الحل .. ودعوات من أجل تربية وثقافة جنسية سليمة ..
4- وعدة أفكار متشعبة ، وقصص طريفة ، وحوادث مخجلة حول هذا الموضوع ..
في البداية أود أن أشير لموضوع جداً مهم وهو ضرورة عدم فصل السلوك الجنسي وكل ما يتعلق به عن أي سلوك إنساني أخر، فنحن دوماً نتناول هذا الموضوع وكأنه فكرة استثنائية أو موضوع خارج السياق الطبيعي وكأن الجنس والتكاثر ليس فطرة بشرية، أو كأن الجهاز التناسلي هو أعضاء اصطناعية خارجية نضيفها إلى أجسامنا بعد أن نبلغ سن الرشد !!!
في الواقع أتفق مع كل الذين قالوا بأن المضايقات والتحرشات والتلطيش سببه الكبت الجنسي، فمن الطبيعي أن يكون السلوك المضاد للكبت والحرمان هو سلوك عدواني أو تسلطي أو غير صحيح بالحد الأدنى .. فبحسب هرم الحاجات البشرية وهو ما يعرف بـ “هرم مازلو” يعتبر الجنس من الحاجات الفيزيوجية الأساسية بجسم الإنسان، ومتى أشبع الإنسان تلك الحاجات انتقل إلى الحاجة التي تليها .. وبما أن تعلمنا منذ صغرنا وتربينا تربية دينية واجتماعية “غبية” بأن الجنس حرام وعيب وما لازم نحكي عنه .. فمن الطبيعي أن يتولد فضول وحاجة غير مشبعة تبحث عن أي وسيلة لتزيل هذا التوتر الداخلي والإضطراب داخل الجسم البشري ..
نحن مجتمعات تتفاخر بعفتها وطاهرتها من الخارج ولكنها في الواقع منخورة من الداخل بشكل هائل، فالكل يتجب الحديث العلني عن الجنس ولكن الكل ذاته يهمس به بالسر، بداية من الأهل الذين يتهربون من أسئلة أطفالهم الجنسية (وللملاحظة تلك الأسئلة الطفولية ولو صنفناها نحن بأنها أسئلة جنسية ولكن هدفها غير جنسي أبداً، فالطفل بالأساس لا يعرف ما هي العملية الجنسية ولكنه يبحث عن أجوبة، فهو كما يسأل لماذا السماء زرقاء؟ ولماذا الشمس صفراء؟ سيأتي يوم يبحث فيه عن ذاته وسيسأل من أين جاء هو؟) وليس انتهاءً بالفصل بين الذكور والإناث في المدارس (تذكرت تدوينة طبشورة حول انقاذ فصعون من الإنحراف، ولاحظوا كيف يختلف سلوك الطفل حين يكون بمدرسة مختلطة) مروراً بالتعاليم الدينية والإجتماعية والثقافية التي تحّرم التعاطي في موضوع كالجنس والتكاثر ..
في المقابل أنا متأكد بأنه لا يوجد شاب لم يشاهد في مراهقته ولو مقطع فيديو إباحي واحد، ليتعلم من خلاله كيف سيستخدم هذا الشيء الموجود بين فخديه، كما لا يوجد من لم يسمع من رفقاه أو لم تسمع من رفيقاتها ممن أصابهم الحظ مبكراً وتعرفوا على تفاصيل اللقاء الجنسي كيف ينقلون تلك “الخبرة” إلى المتأخرين في تحصيل هذه “المعلومات الكنز” .. فانظروا كيف أننا مجتمعات تدفع مراهقيها إلى البحث عن أجوبة لفضولهم الطبيعي ولكن بطرق بحث غير علمية وغير صحية وبل وأحياناً غير إنسانية أو غير مشروعة ..
ما أود أن أصل إليه هو ذلك الوقت الذي نقتنع فيه بأن تلك الرغبات الجنسية هي رغبات طبيعية مثلها مثل الطعام والشراب والتنفس والنوم ، فكيف نبيح لأنفسنا أن نتكلم عن الطعام أو النوم ولا نتكلم عن الجنس ، نـُشبع رغبة الطعام والشراب ونطمر رغبة الجنس ونعاديها .. ولذلك الله سبحانه وتعالى أعطى الإنسان العقل ليتحكم في جسده ووظائفه الفيزيولوجية وشّرع له كيف يشبع حاجاته تلك بالطرق السليمة والصحيحة، فلا يسرق ليأكل ولكنه يعمل ليحصل على مقابل ويشتري به الطعام، وكذلك لا يزني ويقيم علاقات غير مشروعة فحاجة الجنس تلبى من خلال الزواج وتأسيس الأسرة ..
أعود إلى موضوع الكبت الجنسي والذي يولد تلك الممارسات المزعجة للفتاة الشرقية (والحق معها غالباً) ولنعتبر بأننا وصلنا إلى الوقت والتطور الذي مكننا من اعتبار تلك التصرفات بأنها “مشكلة” وبأن علينا أن نجد حل لها .. أعتقد أن الحل المتكامل يبدأ من البيت ويستمر في المدرسة حتى فترة المراهقة ولا ينتهي بالإرشادات قبل الزواج واللقاء الجنسي الأول .. وربما أكون من أشد الناس حرصاً على أن تعمم الثقافة الجنسية وأن تعلم في المدارس والجامعات وأن تقام الندوات والمحاضرات حولها لكشف الجهل والغلط وتوليد سلوك إنساني حضاري ومجتمع يتعامل مع الفتاة كأنها نفس وكيان وليس سلعة ووسيلة لإشباع الرغبات ..
وسأحاول في التدوينة القادمة أن أضع “مقدمة” لحل مشكلة الكبت، لأنها أولاً مشكلة كبيرة وليس من السهولة بمكان أن تجد لها حلاً منفرداً فهي مرتبطة بكل التأثيرات الخارجية الأخرى من السياسة إلى الوضع المعيشي إلى ثقافة المجتمع .. .. إلخ، وأيضاً لأن تلك المشكلة تحديداً هي واحدة من أهم أسباب التدهور الإجتماعي والأخلاقي، والذي ينعكس سلباً على العلاقات بين الجنسين سؤاءٌ في الجامعة أو في العمل أو داخل مؤسسة الزواج وحتى عند تربية الأطفال، فالواقع يشير إلى أن النسبة الأكبر من حالات الطلاق أسبابها جنسية بالدرجة الأولى وعدم توافق جنسي ، وسبب هذا الإخفاق هو ذلك الكبت المستمر منذ الطفولة وتلك المعلومات المغلوطة والمشوهة عن الشريك الأخر وطبيعته الجسمانية والتكونية ..





13 تعليق
بواسطة عطاالله في April 18, 2010 الساعة 4:18 PM
تحية مستر بلوند
أريد أن أتطرق للنقاط التي طرحتها في هذه التدوينة
طبعا الجنس هو سلوك لا ينفصل عن بقية مسالك الانسان ولكن السلوك الجنسي له وضعية خاصة لأنه لا يبدأ منذ ولادة الانسان بل هو مرتبط بالنضج الجسمي و النضج الاجتماعي بشكل وثيق لأنه وببساطة لا يمكن أن نتقبل فكرة طفل يريد ممارسة سلوكه الجنسي لأنه لا عقله ولا جسمه مستعد لذلك وهنا نخرج بنتيجة بسيطة وهي أن السلوك الجنسي سلوك انساني متأخر …
التحرش الجنسي وما يعرف بالتلطيش سببه الكبت الجنسي … هذا صحيح بشكل جزئي وليس شامل لأن هناك من يشبعون دوافعهم الجنسية بشكل تام ومع ذلك فالتحرش عندهم هو ممارسة يومية .. لماذا ؟؟؟ هنا من الممكن أن نخرج بنتيجة مفادها أن المتحرش سواء كان ذكر أو أنثى هو شخص غير ناضج فكريا لأنه بشكل بديهي توجد أصول وقواعد لكل الممارسات الانسانية فمثلا حين يأكل ويشرب الانسان السوي فهو يمارس ذلك بالطعام الذي يخصه لذلك لا نستطيع أن نطلق لقب عاقل على الانسان الذي ينتزع صاندويش من يد شخص ما ويأكله … هذا فعل همجي … وهذا يشبه بشدة التحرش الجنسي لأن الفتاة التي يستهدفها المتحرش لا صلة تربطه بها والأمر يتم بشكل عشوائي …. والشكل الغير عشوائي للممارسة الجنسية أو السلوك الجنسي هي الزواج كمعنى عام لتنظيم العلاقة الجنسية بين الذكر والأنثى
أحب أن أذكر ملاحظة صغيرة هنا بأن التحرش هو ممارسة لا تخص الذكر وحسب فالفتاة التي تكشف ساقيها أو أي جزء من جسمها للجميع فهي تمارس نوعا من التحرش الجنسي بطابع الاستفزاز
لننتقل الى قضية تدريس الثقافة الجنسية في المدارس والجامعات … أولا ما هو برأيك السن المناسب لمثل هذا المنهاج …. في بلاد الغرب لا مشكلة في هذه النقطة لأنه وبشكل عملي تتم ممارسة الجنس بطريقة عشوائية ولا حد معين من ناحية العمر … وأكبر دليل على كلامي الخبر الذي تداولته الصحف من عدة أشهر لطفلين ينجبان مولود ولا يتجاوز عمر الأب 12 سنة والأم 15 سنة تقريبا ….. هل هذا طبيعي …. وطبعا لا يوجد زواج رسمي هنا حسب القوانين البريطانية …. ثم ما هي الأبحاث التي سيتضمنها منهاج التربية الجنسية ؟؟؟ هل يعقل مثلا أن يدرس طالب مدرسة عندنا عن الوضعيات السليمة للجنس وطرقها وهو لن يتزوج قبل عشر سنين على الأقل …
وهنا أسأل سؤال هام : هل منهاج التربية الجنسية سيحل مشكلة الكبت الجنسي ؟؟؟؟ هل المعرفة الجنسية هي الحل أم معالجة أسباب الدوافع الجنسية المرضية التي تدفع المتحرش لممارسة تحرشه بشكل عشوائي
ثم عندي سؤال آخر : ماالذي يمنع الانسان من ممارسة التحرش الجنسي أو الجنس المباشر عن طريق علاقة غير شرعية ؟؟؟؟ هل هناك رادع غير الدين يستطيع بشكل فعال أن يحمي الانسان من تلك الممارسات اللاأخلاقية ؟؟؟
لقد طالت مداخلتي قليلا
سلامي لك
بواسطة ريما في April 18, 2010 الساعة 5:36 PM
مستر بلوند،
أعجبني جداً تناولك للموضوع دون التطرق لمقارنة أنفسنا بالغرب، أو الشرق، أو سكان عطارد.
أما عن سبب التحرشات والتلطيش الذي تتعرض له النساء، فأعتقد أنه اجتماع من الكبت ونظرة اجتماعية خاطئة للمرأة. فالكبت قد يعطي الرجل “الرغبة” بالتحرش بامرأة، أما التحرش الفعلي فهو نتيجة عدم احترامه لتلك المرأة كإنسان، بل اعتبارها -ولو للحظة- غرضاً مثيراً لا أكثر.
لذلك أتفق معك تماماً أن الحل يبدأ من البيت والمدرسة… وأن الثقافة الجنسية الصحيحة هي بالتأكيد خطوة باتجاه الحل، لكن يجب أن تترافق بتغيير اجتماعي يرفع مكانة المرأة في عقول الأغلبية من مجرد جسد مثير، إلى إنسان.
طرح عطاالله سؤالاً عن العمر المناسب لتدريس الثقافة الجنسية، برأيي -بما أن الهدف منها هو الحصول على المعلومات غير المغلوطة للإجابة عن أي تساؤل- فهي يجب أن تكون موجودة دائماً، أي ليس فقط بشكل منهاج يدرس في المدارس أو فصل من كتاب علم الأحياء.
مثلاً في عمر الطفولة، يجب أن يملك الأهل والمدرسين الاستعداد الدائم للإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بهذا الموضوع بشكل 1) صحيح علمياً 2) مبسطاً بحسب عمر المتلقي 3) دون مواربات أو تهرب أو تأنيب الطفل لطرحه سؤالاً كهذا.
أي أن الثقافة الجنسية يجب أن يكون لها دوران: امتلاك المعرفة الصحيحة، وإزالة هالة الـ”تابو” المحيطة بالموضوع.
بانتظار التدوينة القادمة…
بواسطة مستر بلوند في April 18, 2010 الساعة 10:21 PM
عطاالله : السلوك الجنسي سلوك متأخر !!! لاحظ أن التفكير المنطقي واتخاذ القرارات المصيرية هو أيضاً سلوك متأخر !! وتستطيع أن تعتبر أن من يتعلم السباحة وعمره 40 سنة بأنه يتحكم بجهازه التنفسي ولكن بوقت متأخر !! لهذا لا تستطيع أن تعتبر بأن السلوك الجنسي هو متأخر بل هو متأصل منذ أن يولد الإنسان ويبقى يتطور معه حتى يموت ..
وأوافقك الرأي بأن من تعرض نفسها للناس فهي تمارس نوع من التحرش والذي سببه الكبت الإجتماعي والجنسي الممارس عليها .. ولا داعي هنا لأميز بين من ترتدي ملابسها لتظهر بمظهر جميل وهذه حريتها الشخصية ، وبين من تتقصد أن تتعرى أمام الناس وبشكل استفزازي .. لأنه شتان بين التوعين ..
بالنسبة لسؤالك عن الوقت المناسب لمنهج التعليم الجنسي فستجد الجواب الشافي في التدوينة القادمة .. أما بالنسبة للسؤال عن الشيء الذي يمنع الإنسان من ممارسة علاقة غير مشروعة .. أعتقد أن التربية الصحيحة والسليمة والأخلاق والقيم وليس مجرد الدين لوحده أبداً .. على العكس قد تكون المفاهيم الخاطئة بالدين هي السبب في توليد الكبت الجنسي وهي السبب لاحقاً في تخريب العلاقة الزوجية وطريقة التعامل مع المرأة ، وهذا ما أجده حاضراً وبقوة في المجتمعات المتدينة والمتعصبة .. لهذا أتمنى منك أن تفرق تماماً بين الدين كمفهوم وقيم وأحكام وبين الدين كممارسة وتصرفات ، فالفرق يزداد يوماً بعد يوم بين هذين الخطين العريضين ..
——————–
ريما : شكراً كثيييير لمداخلتك .. مفيدة جداً .. وفي التدوينة القادمة سأذكر مفصلاً عن العمر المناسب والمنهج السليم للوصول إلى علاقات صحيحة ..
بالنسبة لفكرة أن يتغير المجتمع ويرفع مكانة المرأة في عقول الأغلبية .. صدقيني هذه مهمتكم وحدكم ولن يساعدكم فيها الرجال .. صوتكم وتصرفاتكم وتربيتكم لأبنائكم هي التي ستغير المجتمع وفقط ..
بواسطة طبشورة في April 19, 2010 الساعة 12:04 AM
ما عندي كثير ضيفه للي ذكرته انت و اللي ذكرته بكل من التدوينة و الردود عليها .. في عنّا تشوّه جنسي بالمجتمع و لذلك نتعامل بشراسه مع الأمور الجنسية ( سواء كان بالإعتداءات التحرشية او اللغه او حتى فينا نقول جرائم الشرف هي جزء من هالكبت أيضاً ) ..
ذكرتني بفصعون
تحياتي !
بواسطة مستر بلوند في April 19, 2010 الساعة 6:34 AM
طبشورة : يمكن ما رح تلاقي كلام جديد هون ، لأنو مجرد تلخيص لأفكارك ولكن بطريقة ثانية .. بس التدوينة الجاية رح تلاقي فيها شي جديد ..
ذكرتك بفصعون .. هيدا فصعون المكبوت
والبركة بأم فهمون ..
بواسطة عطاالله في April 19, 2010 الساعة 11:58 AM
عندي هنا تعقيب بالنسبة لما ذكرته في ردك عن قضية السلوك الجنسي … نحن هنا نتكلم على السلوكيات الأساسية وليس عن المكتسبات ولا أظن أن السلوك الجنسي يمكن مقارنته بتعلم السباحة مثلا لأن السلوك الجنسي هو حاجة أساسية وليس شيئا يمكن العيش من دونه كالسباحة … وأنا كنت أوضح آنذاك نقطة بأن الثقافة الجنسية يجب أن يتلقاها الفرد في وقتها المناسب ولن يكون بكل الأحوال أقل من 18 سنة وطبعا بالتدريج المدروس … أما تلك الأسئلة التي يرددها الأطفال حول من أين أتوا ولماذا يقبل فلان فلانة فهي كما ذكرت أنت أسئلة تتولد من دافع الحاجة الى المعرفة وليس من دوافع جنسية وأنا أتفق معك في ضرورة الاجابة على أسئلة الاطفال وهنا أشدد على أمر وهو أن الاجابات يجب أن تكون مبسطة ومنطقية لأن الاجابة العشوائية تزيد الأمر سوء وقد تكون بداية لمشاكل تتطور مع نمو الطفل
أنت تقول أن التربية الصحيحة والسليمة والأخلاق والقيم وليس مجرد الدين لوحده هو الحل لمشكلة الكبت … طيب من أين أصلا تأتي مبادىء التربية والأخلاق السليمة ؟؟؟ ألا ترى معي أن الدين هو مصدر هذه المبادىء … الشيء الغريب أن هناك أناس يتعاملون مع الدين وكأنه عنصر غريب مفصول عن إيقاعات الحياة ومفرداتها … وهناك أناس يتكهربون عندما يتم ذكر الدين كحل لمشكلة ما … يا عزيزي حتى الملحد عندما يربي أولاده بطريقة صحيحة فهو من حيث لا يشعر يستعين بالقيم الدينية … أما عن المفاهيم الخاطئة بالدين فهي كما قلت مفاهيم خاطئة وليس مجرد وجودها في مجتمع ما فهو يعطيها شرعيتها ويجعلها أمرا طبيعيا وأنا معك في أنها تسبب مشاكل لا تنتهي ككل اعتقاد خاطىء وهذا لا يؤثر على مصداقية الدين … فأن يكذب شخص على لسانك فهذا لا يعني أنك قلت هذا فعلا
وفي نهاية الأمر أقول إننا نحاول أن نوجد حلا لهذه المشكلة الاجتماعية وأرجو أن لا يتحول الموضوع عند البعض الى عقد شخصية يحاولون تفريغها هنا
سلامي لك
بواسطة لبنى في April 19, 2010 الساعة 8:09 PM
مرحبا ..
قرأت هذه التدوينة وقرأت تدوينة طبشورة ..
امممم لست ادري..
لكني اقول ليس هكذا تعالج الامور ..
الابداع مطلوب في علاج مشاكل مجتمعاتنا ..لكن بوجود مرجعية دينية سليمة وسطية..
التحرش موجود و بشكل يصنف على انه الاسوا في بلادنا ..موجود بعمق و متغلل الى درجة تصطدم من كان يعتقد ان مجتمعاتنا افضل من الغرب ..!
يقولون ان مجتمعاتنا نظيفة مقارنة بالغرب!
هذا ليس سليما جدا.. لاننا و الغرب بشر في نهاية المطاف ! وما يميزنا عنهم وجود اخلاقيات ومثل للاسف لا تزال شكلية الى الان و المهم ” السمعة ” و لا شيء اخر ..
زنا المحارم؟ .. و الاعتداءات التي تحصل بكافة مستوياتها ؟ لا اعتقد ان هنالك فتاة لم تتعرض لشيء الا من رحم ربي و الا من تمسكت بالجلوس في المنزل مثل كثيرات ممن اعرفهن و هن قابعات في المنازل خوفا و خشية من استهبالات الشباب الخارجة عن الذوق ..
- الفتاة التي تتزين بشكل ملفت و ترتدي ما تشاء ثم تقول للشباب لا تنظروا وان نظرتوا فلا تقتربو!
هل نستطيع القول بان رجالنا ” أوادم ” جدا؟!
حتى الادمي من الشباب سيتعمل عما قريب .. و لا شيء يردعه عن فعله القبيح..
وان كنت لا اوافقك على مبدأ انه لا يوجد شاب الا وشاهد مقاطع اباحية و ان يكن كلامك صحيحا فتباً لكل شباب العرب من اولهم الى اقصاهم .!
شعرت بانك تحاول تبرير الخطأ بحجة ما.. و ما الذي نشر ثقافة التحرش المتفشية الا هذه المقاطع التي يشاهدها الشباب متناسين انهم يرتكبون زنا حقيقيا .. وانعاكسات هذا الامر نجده في شوارع بانكوك و لندن و لمن تقطعت به السبل سوف يحاول ان يجرب في اقرب مكان و ليكنّ من محارمه ..!
اجل الامر اسوا من ذلك بكثير ..حينما يقدم على التحرش استاذ جامعي في بلد محافظ و لا يجد من يردعه ..و تخشى الفتاة من الحديث خوف الفضيحة ..
انك بهذا الحديث تريد ان توجد حلا بعيدا عن الدين و هذا امر غير وارد و صعب جدا..
الدين ليس كما تتصوره لا يسهم في علاج هذه المشاكل ..بل يستطيع و اكثر وبفعالية مجربة جدا..
اي شيء سوف يردع شاب او فتاة ما على اقتراف او ممارسة التحرش المباشر و الغير مباشر الا اذا كان شيئا من الضمير و التربية الجيدة و الرقابة المتوازنة؟
انا ضد مبدأ ان الكبت يورث قضايا التحرش .. ربما يعززها اذا لم يكن الفصل وسطيا ومبني على دراسة اجتماعية و نفسية متوازنة ..لكن الاختلاط يصنع بلاوي اخرى و الا لماذا نجد ان جامعاتنا العربية تتحول الى كابريهات في منتصف النهار ؟!
انا مع الاختلاط المحدود و الضروري فقط .. مع تعليم الشاب والفتاة ابجديات الادب و الاخلاق و الثقافة الجنسية التي تتحدثون عنها ستاتي للانسان و سيتعلمها بمجرد الزواج و سوف يكون بالامكان ان يتهيا لذلك عبر عدة وسائل تثقيفية دون الحاجة الى اي امور يحرمها الدين ..
ثم ماذا تعرف عن التثقيف الجنسي لدى الدول الغربية؟
انه ليس كما تتخيل .. و ليس يؤدي الى نتائج مبهرة على الاطلاق..
اعود الى نقطة .. التزام الحدود و العمل على نشر وعي ديني “سليم ” بعيد عن التطرف و التساهل المفرط .. و تثقيف الفتاة و الشاب على اسس بسيطة وواضحة حول دورة الحياة و لا اعتقد ان المشكلة تكمن في جهلهم بذلك بقدر ما هي مرتبطة ” بقلة الادب” و ” قلة الدين ” و “قلة الحياء ” و “قلة التربية ” و تقاعس دور و مؤسسات التنشئة الاجتماعية عن اداء دورها دون الحاجة للقسوة و الجلافة في التعامل مع النشء …. سواء من الفتيات او من الشبان على حد سواء ..
واخيرا لا ننسى قصة الصحابي الشاب الذي قدم الى الرسول صلى الله عليه وسلم يستاذنه في الزنا .. الامر بسيط و لكن يحتاج الى علاج ذكي و حكيم .. ليس بعيدا عن علاج الروح و تمرين العقل
تحياتي وعذرا على الاطالة ..
بواسطة obada في April 20, 2010 الساعة 2:04 AM
انا علقت على تدوينة طبشورة….وقد قلت ما أريد قوله….ولكن لفت انتباهي أن لبنى (مع حفظ الالقاب)
تبدو منفعلة جدا!…..يعني تبا لكل شباب العرب اذا كان الكلام الذي قيل عن مشاهدتهم لمواد اباحية!!…….يا ستي انبسطي……كلهن صابتهن ال(تبا) تبعك…..وأنا أول واحد…
مشاهدة المواد الإباحية موضوع معقد ولا أستطيع لا أنا ولا غيري أن نعزوه إلى سبب محدد وواضح, ولكني أدعي أنه في مجتمع كالمجتمع العربي بما يتميز فيه من انغلاق وفصل وكبت فإن مشاهدة هذا النوع من المواد هو أقل تشوه يمكن أن يصيب االسلوك الجنسي للفرد…..والإدعاء بأن مشاهدة هذه المواد هو السبب وراء مظاهر التلطيش والتحرش وغير ذلك هو مغالطة……فالتلطيش والتحرش ومشاهدة المواد الإباحية يمكن ربطها كلها بموضوع الكبت باعتبار أنها نتائج حتمية له ,وهنا اريد أن أشدد على خصوصية كل مجتمع (حتى ما يطلع حدا يقلي هي بالغرب بيحضرو مواد اباحية) فأنا قلت منذ البداية أن الموضوع معقد ويرتبط بالتركيب النفسي والفيزيولوجي للإنسان ولكن الكبت في المجتمعات المحافظة _برأيي على الأقل_ يلعب دورا كبيرا في ترسيخ هذه المشاهدة بوصفها وسيلة (أقل ضررا وأكثر سهولة من غيرها ) لتحقيق إشباع لحاجة ملحة وأساسية (ولو أن هذا الإشباع يبقى منقوصا وله الكثير من الآثار السلبية!
بواسطة نحو تربية جنسية صحيحة :Mr. Blond's Blog في April 20, 2010 الساعة 1:36 PM
[...] للموضوع الذي بدأت فيه عن الكبت الجنسي ، سأحاول هنا أن أبرر أهمية التربية الجنسية [...]
بواسطة لبنى في April 20, 2010 الساعة 7:47 PM
الاستاذ عبادة ..
لست منفعلة جدا
لكن الموضوع ليس بسيطا بان تقول ان ” كل ” شباب العرب قد قام بمشاهدة افلام اباحية !
انت بذلك تعمم و التعميم خاطئ..
هنالك العديد من الاشخاص الذين تلقوا تربية سليمة و لم يضطروا الى مشاهدة تلك المقاطع
ثم ان تفعل الفعل ثم تجاهر به فتلك مصيبة اخرى !
و ان تقول ان هذا نتاج الكبت فاي كبت يا استاذ و ألسنة الفتيات قبل الرجال تلوك بهذه القصص ليل نهار ؟! فتيات لم يبلغن العاشرة يعرفن ما يعرفه الكبير .. و هذا رايته في مجالس بعض من اعرف ..وممن يصنف على انها اسر ” محافظة ” لذلك مسالة الكبت مسالة معقدة و لاتحل بهذه الطريقة
انا “ضد ” تهرب الاهل من تثقيف ابنائهم و هنالك الكثير من الوسائل التثقيفية المنتشرة عبر المجلات التربوية الموجة للشبان والفتيات و ان كانت لا تروق للبعض لتوجهها المحافظ و الملتزم فهنا مشكلة اخرى يبدو ان البعض يريد ان تكون الدنيا ” تحت نظره ” ولا تهمه اي مبادئ دينية فهو حر بنفسه و ليتحمل وزر نفسه ولا ياتي ليعالج مشكلة ما بمشكلة امر منها ..
كثير من الاحصائيات والدراسات ( حتى لا يقال ) انني اتحدث من منطلق رؤيتي فقط تؤكد على ان المواد الاباحية سبب رئيسي في تفشي اغلب مظاهر التحرش و الاعتداءات ..
الكبت هو ان تفجر الرغبة بكل “الوسائل المتاحة ” ثم تكبتها .. !
و ليس الكبت ان تكون خامدة او ان تكون طاقة الشباب مستغلة بشيء نافع .. ثم تاتي فتقول لهم خذوا تثقفوا و تعلموا و وسعوا مدارككم .. و انت في ذات الوقت لا توفر لهم ” البديل الشرعي ” او الحلال المرتسم بالزواج !
هذا سيخلق فوضى اخلاقية كبيرة استاذ عبادة و الفوضى الناجمة هنا لا اقول ان السبب كله المواد الاباحية ..لكن وجودها فاقم بشدة كبيرة مع وجود بيئة خصبة في نفسية الشاب او الفتاة لتقبل هذه الافكار نتاج بيئة او تربية متخلفة .. ” تدّعي “زورا و بهتانا ان الدين يجّرم التثقيف الجنسي .. و هذا ليس بصحيح على الاطلاق .. لكنها عقولٌ جاهلة ..او موروثات بيئية متخلفة ..
بواسطة obada في April 20, 2010 الساعة 8:36 PM
آنسة (سيدة) لبنى…..أنا لم اقل أبدا أن مشاهدة المواد الإباحية هو حل لأي شيء!!…
….
لقد قلت صراحة أنه تشوه في السلوك الجنسي…..وقلت ان له الكثير من الآثار السلبة…..وأنا بالتأكيد لا أطرح مشاهدة هذه المواد كوسيلة تثقيفية لفتيات في العاشرة من العمر!!
كل ما أردت قوله ان غياب الحوار والوسائل الفعالة والإيجابية لخلق ثقافة جنسية عند الشباب سوف يؤدي حتما إلى تفشي مظاهر التحرش ومشاهدة الأفلام الإباحية.
وعندما أيدت مقولة ان كل شباب العرب قد شاهدو في مرحلة أو اخرى موادا إباحية فقد كان قصدي من ذلك ان نعترف بوجود مشكلة لأن ذلك هو الخطوة الاولى لحلها.
“أن تفعل الفعل ثم تجاهر فيه فتلك مصيبة أخرى” هذا ما قلتيه…….ولكن……أليس الاعتراف بالخطأ فضيلة؟
كل الاحترام لك!
بواسطة لبنى في April 20, 2010 الساعة 11:38 PM
يكفيني اسم لبنى ” حاف ” من دون ألقاب .. و لاحاجة ليعرفني الاخرون ان كنت سيدة ام انسة..لكن ربما أنت من الذين يصنفون الفتيات والنساء على اساس ” متزوجة \ غير متزوجة “!
الفتاة هي انسان و لاتعنيني اي اعتبارات اجتماعية من القاب وتصنيفات ..
عموما نعود للموضوع ~
ان كانت كلمة ” تبا ” قد أرّقت مضاجع الشباب العرب .. فانا استخدمتها كوسيلة لاظهار استغرابي من هذا ” الاقرار ” بفساد اخلاقيات شباب العرب و انا لا اوافق على ذلك !
شبابنا ليس سيئا الى هذا الحد ..
و ان كان مستر بلوند مصرا على ان “كل” شباب العرب يشاهدون مواد اباحية فهذه مصيبة بحد ذاتها .. و المجاهرة بها بهذه الطريقة ليس امرا لطيفا على الاطلاق..
اجل الاعتراف بالمشكلة نصف الحل .. لكن نعترف بها بدون ان نفضح انفسنا !
هل يسر احد ان يعرف الجميع انه تعرض لمشاهد لا اخلاقية و يفتخر بذلك بل ويذهب الى والد الفتاة التي يود التقدم لها و يخبر اباها بانه مثقف جيدا و شاهد وفهمان !
الاثم ماحاك في النفس وكرهت ان يطلع عليه الناس ..
يا استاذ عبادة الموضوع له بعد نفسي و اخلاقي واجتماعي ..
انا معك في ان المجتمع ” احمق ” لا يزال في طرق تربية الابناء .. لان الاهل يتعامون عن وجود كل هذا الانفتاح و يصرون على ” الحشمة ” و عدم الحديث ..!
وكانهم يريدون ان يرفضوا شيئا بات موجودا ..وكان موجودا من غابر السنين ..
عموما ساعود الى نقطة التحرش..
الامر يتعلق بالضمير اليقظ لدى الشاب و التربية الجيدة ..
هنالك من يتزوج و لاتزال لديه مسالة التحرش و ملاحقة الفتيات تجري في عروقه !
ربما لانه يعتقد ان الزواج كما في الافلام التي يشاهدها ..
لدينا مرضى كثر في مجتمعاتنا ..
هذه الامراض تحتاج الى علاج متاصل متعمق و جذري ..
لا تفعل و افعل
كن مواطنا صالحا و اعتبر الفتيات مثل اخواتك !
كلام سطحي لن يقدم ولن يؤخر ..
فالشيطان موجود
النفس الامارة بالسوء موجودة
ولن يمحو كل ذلك الا الخوف من الله و شيء من التحضر الاخلاقي و السلوكي الذي يجب ان ينضج في الشاب و الفتاة العربية ..
الموضوع كبير و شائك وهنالك العديد من المواقع الاجتماعية و النفسية المتخصصة التي يجب ان نرجع اليها خلال تفكيرنا بالحلول و اصلاح هذا الوضع المتازم في الشارع العربي الذي يخجل فيه الشاب من عدم التعرض للفتاة و ليس العكس !
شكرا لاحترامك .. وهو متبادل مني اليك كذلك ..
بواسطة عبدو في August 17, 2010 الساعة 11:32 AM
اولا : ابدى اعجابى بالنقاش والتحاور حول مشكله باتت من اهم مشاكل العصر واخطرها على اجيالنا القادمه وعلى مجتمعنا الحالى ككل
ثانيا: بعد قراءة المشاركات من الاعضاء اتضح انه لم يتم الاتفاق على حل لهذه المشكله ,او مجموعت المشاكل ( الجهل الجنسى , الكبت الجنسى ,التحرش ,وغيره فيما يتعلق يهذا الموضوع )
ان هذه المشاكل سواء تعددت او كانت كلا منها نتيجه للاخر فيجب ان نوجد لها من حل لن اقول انه سوف يكون مجديا من الناحيه الوقتيه ولكن سوف يكون له اثر كبير فى حل هذه المشكله
ثالثا : سوف ابدى فى هذه الفقره نظرتى فى حل هذه الحاله الاجتماعيه والنفسيه المتاخره و من ثم سوف اضيف مشكله جديده او جزء لم يشير اليه احد واحتاج الى ارائكم
1-التوعيه الاجتماعيه والدينيه و العلميه
2-الرد على اجابات صغار السن وتوعيتهم
3-فتح باب النقاش والحوار بطريقه علميه
4-يجب ملاحظه ان ( الممنوع مرغوب ) مع التوعيه لن يكون الجنس ممنوعا ولا متاحا بل سيكون حاله جسديه ونفسيه معروفه وبذلك يمكن التحكم بها بحيث يمكن اخراج هذه الطاقه فى وقتها
5-التوعيه الدينيه المستمره
(وطبعا العلم لاهل العلم ) انا بجتهد وبحاول اساعد
رابعا : مشكله جديده
وهى
فى حاله الكبت الجنسى ومع وجود رقيب داخلى وهو الضمير ومع وجود خوف من الله مستمر
فى حالة الوصول الى افضل حاله جسديه فى عمر الشاب او الفتاه ومع الخوف من (الزنا ) بكل اشكاله ومع الخوف من الوقوع فى الرزيله
ومع عدم المقدره على الزواج وعلى اخراج الطاقه الجنسيه فى حدود شرع الله
فى اخر مشاركتى اريد ان اعرف ما هو الحل هى دى المشكله او سبب كل المشا كل
ومعلش هكلمكم بالعاميه
(يا خلق عرفونى ايه هو الحل محدش يقلى الصبر مش ممكن مع كل الاغرائات الى حولينا يبقى فى صبر انا بيبقى قدامى الجنس وبرفضه ومش افلام لا حى (بخاف من ربى) اوعو تقولوا ان فى الحاله دى العاده السريه حل لالالالا برضه تحسب زنى طب ممكن تقولولى ايه الحل رضوا علياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا )(اسف وربنا يحفظنا ويسبتنا على دنا )
يا جماعه اسف على الاطاله ده واحد 2 انا مش عارف هوصل هنا تانى ولا لا بس ياريت اسمع رد