"سياحة جهادية" برعاية حزب الله
أضيفت بواسطة مستر بلوندMay 23
بعد عشر سنوات على الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، يمكن لزوار الجنوب أن يتمتعوا بسياحة نوعية جديدة: “السياحة الجهادية” برعاية حزب الله .. في البرنامج، معركة بالمحاكاة، وموقع عسكري، ومقاتلون يروون خبراتهم مع الحرب و”انجازات المقاومة”.
نظم طلاب حزب الله في جامعة القديس يوسف في بيروت يوم الأحد رحلة “الهوى جنوبي” التي جمعت أكثر من 500 طالب من كل الطوائف اللبنانية .. الهدف بحسب ما جاء في إعلان المنظمين: “تعريف المشاركين بإنجازات المقاومة” وإشعارهم “بعبء الاحتلال وبعزة التحرير” الذي كان حزب الله بمثابة رأس الحربة في حصوله العام 1982 بعد أكثر من 22 سنة من الإحتلال الإسرائيلي، بالاضافة الى التعريف بحرب تموز/يوليو 2006 و”مشاهد العزة والانتصار”.
وتولت احدى عشرة حافلة نقل “السياح” من العاصمة، حيث حظي المشاركون بفطور في الباص عند الانطلاق، ثم غداء في مطعم في قرية مجدل سلم الجنوبية وزيارة لموقع عسكري متقدم في إقليم التفاح محظور عادة على الزوار لكنه تحول في المناسبة إلى منتزه .. ويقع إقليم التفاح شمال نهر الليطاني، أي خارج منطقة إنتشار قوة الأمم المتحدة الموقتة.
أما كلفة الرحلة فأربعون ألف ليرة لبنانية (26 دولاراً) لكل مشارك .. وأوضح محمد طالب أحد منظمي الرحلة الثلاثين المزودين جميعهم بأجهزة اتصال لاسلكية وسترات كتب عليها ” الهوى جنوبي” أن “البرنامج يختلف من سنة إلى أخرى”.. فقد شملت رحلتا العامين 2008 و2009 زيارة لمعتقل الخيام حيث تعرض لبنانيون للاحتجاز والتعذيب خلال فترة الإحتلال الإسرائيلي.
في الحافلات، الجو يسوده الاسترخاء وتبادل النكات مع موسيقى وطنية وأناشيد تمجد “المقاومة”.. في الوقت نفسه يتم بث مقابلة مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في إطار شريط وثائقي عن “إنجازات الأخوة المجاهدين”.
ثم محطة “ترفيهية” أخرى للتخفيف من عناء الطريق الطويل: جوزيت، إحدى الشابات من فريق التنظيم تطرح أسئلة على المشاركين في الرحلة: “ما اسم أول شهيد للمقاومة؟ ما هو المطار الاسرائيلي الذي تعهد السيد (حسن نصرالله) بقصفه في حال حصول حرب جديدة؟ ما عدد مزارع شبعا المحتلة؟”.
ولا يعرف أحد الاجابة عن السؤال الاخير، الأمر الذي يثير عاصفة من التعليقات الساخرة.
في إقليم التفاح وعد المنظمون بـ “مفاجأة” .. يسير الطلاب الذين يتحدثون في ما بينهم بمزيج من اللغتين اللبنانية والفرنسية صعوداً مسافة أربعة كيلومترات نحو غابة، ويعلن أحد المنظمين “إنكم تدخلون منطقة محظورة” .. فجأة يظهر صفان من الشبان باللباس العسكري، وقد أطلقوا لحاهم وصبغوا وجوههم باللون الأسود، وهم يحملون أسلحة رشاشة .. في المكان أيضاً مدفع وقاذفة صواريخ كاتيوشا وصاروخ مضاد للدروع ، ويرتفع في الجو صوت تسجيلات لحسن نصرالله وأصوات رشقات نارية.
ويقول أحد المقاتلين لوكالة فرانس برس “هذا من أهم المواقع التي كان ينطلق منها المقاومون” مشيراً الى تلة خضراء تشرف على الغابة، وأضاف وهو يتذكر معارك 2006 “الجندي الاسرائيلي جبان جداً على الأرض .. في 2006 كان ينتظر لحظة الانسحاب بفارغ الصبر”.. ويؤكد مقاتل أخر أنه “مستعد لحرب جديدة” مضيفاً “نحن سعداء لرؤية كل هؤلاء الشباب، نشعر بالقوة والدعم”.
ويستمع الطلاب، وبينهم فتيات يرتدين سراويل الجينز الضيقة والقمصان الصيفية، بإهتمام إلى مقاتل يشرح إختصاصه القائم على إطلاق صواريخ الكاتيوشا والصواريخ المضادة للدروع في إتجاه إسرائيل خلال الحرب .. وتقول لما (21 عاماً) الطالبة في ادارة الاعمال “تعلمت الكثير من الامور المثيرة للاهتمام حول الاسلحة” .. ومعظم المسيحيين المشاركين في الرحلة هم من أنصار التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون، حليف حزب الله.
في مارون الراس، يشاهد الطلاب معركة بالمحاكاة “مع العدو” من على مدرج .. ثم يجتمع عدد من الأشخاص وهم يحملون أعلاما بألوان الأحزاب اللبنانية كافة ويقتحمون مجموعة أخرى تحمل لوحات ورقية كتب عليها بالعبرية كلمة “الصهيونية”، في إشارة إلى تحطيم اللبنانيين موحدين “العدو الصهيوني”.
وتقول ريم (19 عاماً طالبة في الصيدلة) “أنه لأمر مؤثر أن نكون هنا.. نشعر بأننا لا نقهر في مواجهة اسرائيل”.. ويعبر طالب فرنسي عن دهشته بينما يراقب زملاءه وهم يصفقون بحماسة، “لم أكن اتوقع مثل هذا الاحتفال” ..
___________________
نقلاً عن وكالة فرانس برس AFP
مواضيع ذات صلة : سياحة جهاديّة في مليتا: «كورنيت»





لايوجد تعليقات